@ 232 @ رجح عدم الوجوب بموافقته للبراءة الأصلية ، والذي يظهر بمقتضى الصناعة الأصولية : ترجيح أدلة الوجوب ، على أدلة عدم الوجوب وذلك من ثلاثة أوجه : .
الأول : أن أكثر أهل الأصول يرجحون الخبر الناقل عن الأصل : على الخبر المبقي على البراءة الأصلية ، وإليه الإشارة بقول صاحب مراقي السعود في مبحث الترجيح باعتبار المدلول : الأول : أن أكثر أهل الأصول يرجحون الخبر الناقل عن الأصل : على الخبر المبقي على البراءة الأصلية ، وإليه الإشارة بقول صاحب مراقي السعود في مبحث الترجيح باعتبار المدلول : % ( وناقل ومثبت والآمر % بعد النواهي ثم هذا الآخر ) % .
على إباحة . . . الخ . .
لأن معنى قوله : وناقل أن الخبر الناقل عن البراءة الأصلية مقدم على الخبر المبقي عليها . وعزاه في شرحه المسمى : نشر البنود للجمهور ، وهو المشهور عند أهل الأصول . .
الثاني : أن جماعة من أهل الأصول : رجحوا الخبر الدال على الوجوب ، على الخبر الدال على عدمه . ووجه ذلك : هو الاحتياط في الخروج من عهدة الطلب ، وإليه الإشارة بقول صاحب مراقي السعود المذكور آنفاً : .
* ثم هذا الآخر . . . . على إباحة * الخ لأن مراده بالآخر المقدم على الإباحة : هو الخبر الدال على الأمر ، فالأول الدال على النهي ، لأن درأ المفاسد ، مقدم على جلب المصالح ، ثم الدال على الأمر للاحتياط في الخروج من عهدة الطلب ، ثم الدال على الإباحة ويشمل غير الواجب ، فيدخل فيه المسنون والمندوب ، لاشتراك الجميع في عدم العقاب على ترك الفعل . .
الثالث : أنك إن عملت بقول من أوجبها فأديتها على سبيل الوجوب برئت ذمتك بإجماع أهل العلم من المطالبة بها ، ولو مشيت على أنها غير واجبة فلم تؤدها على سبيل الوجوب بقيت مطالباً بواجب على قول جمع كثير من العلماء . والنَّبي صلى الله عليه وسلم يقول : ( دع ما يريبك إلى ما لا يريبك ) ويقول : ( فمن اتقى الشبهات فقد استبرأ لدينه وعرضه ) وهذا المرجح راجع في الحقيقة لما قبله ، والعلم عند الله تعالى . .
فروع تتعلق بهذه المسألة .
الفرع الأول : اعلم أنه لا خلاف بين أهل العلم في أن جميع السنة وقت للعمرة إلا أيام التشريق . فلا تنبغي العمرة فيها حتى تغرب شمس اليوم الرابع عشر ، على ما قاله جمع من أهل العلم .