@ 421 @ يكون العقد ، اه . وإنما سموا عقد التزويج نكاحًا ؛ لأنه سبب النكاح أي الوطء ، وإطلاق المسبب ، وإرادة سببه معروف في القرءان ، وفي كلام العرب ، وهو مما يسمّيه القائلون بالمجاز ، المجاز المرسل ، كما هو معلوم عندهم في محله ، ومن إطلاق العرب النكاح على الوطء ، قول الفرزدق : والتحقيق : أن النكاح في لغتهم الوطء . قال الجوهري في صحاحه : النكاح الوطء ، وقد يكون العقد ، اه . وإنما سموا عقد التزويج نكاحًا ؛ لأنه سبب النكاح أي الوطء ، وإطلاق المسبب ، وإرادة سببه معروف في القرءان ، وفي كلام العرب ، وهو مما يسمّيه القائلون بالمجاز ، المجاز المرسل ، كما هو معلوم عندهم في محله ، ومن إطلاق العرب النكاح على الوطء ، قول الفرزدق : % ( وذات حليل أنكحتها رماحنا % حلال لمن يبنى بها لم تطلق ) % .
لأن الإنكاح في البيت ليس المراد به عقد التزويج ، إذ لا يعقد على المسبيات ، وإنما المراد به الوطء بملك اليمين والسبي مع الكفر ، ومنه قوله أيضًا : لأن الإنكاح في البيت ليس المراد به عقد التزويج ، إذ لا يعقد على المسبيات ، وإنما المراد به الوطء بملك اليمين والسبي مع الكفر ، ومنه قوله أيضًا : % ( وبنت كريم قد نكحنا ولم يكن % لها خاطب إلا السنان وعامله ) % .
فالمراد بالنكاح في هذا البيت هو الوطء بملك اليمين ، لا العقد ؛ كما صرّح بذلك بقوله : ولم يكن لها خاطب إلا السنان وعامله . .
وقوله : وقوله : % ( إذا سقى اللَّه قومًا صوب غادية % فلا سقى اللَّه أهل الكوفة المطرا ) % % ( التاركين على طهر نساءهم % والناكحين بشطي دجلة البقرا ) % .
ومعلوم أن نكاح البقر ليس معناه التزويج . .
قالوا : ومما يدلّ على أن النكاح في الآية غير التزويج ، أنه لو كان معنى النكاح فيها التزويج لوجب حدّ المتزوّج بزانية ؛ لأن زان ، والزاني يجب حدّه . وقد أجمع العلماء على أن من تزوّج زانية لا يحدّ حدّ الزنى ، ولو كان زانيًا لحدّ حدّ الزنى . فافهم ، هذا هو حاصل حجج من قالوا إن النكاح في الآية الوطء ، وأن تزويج العفيف الزانية ليس بحرام ، كعكسه . .
وقالت جماعة أخرى من أهل العلم : لا يجوز تزويج الزاني لعفيفة ولا عكسه ، وهو مذهب الإمام أحمد ، وقد روي عن الحسن وقتادة ، واستدلّ أهل هذا القول بآيات وأحاديث . .
فمن الآيات التي استدلّوا بها هذه الآية التي نحن بصددها ، وهي قوله تعالى : { الزَّانِى لاَ يَنكِحُ إِلاَّ زَانِيَةً أَوْ مُشْرِكَةً وَالزَّانِيَةُ لاَ يَنكِحُهَا إِلاَّ زَانٍ أَوْ مُشْرِكٌ وَحُرّمَ ذالِكَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ } ، قالوا : المراد بالنكاح في هذه الآية : التزويج ، وقد نصّ اللَّه على
