@ 213 @ ولم يقيدها بالإيمان ، فوجب أن يجزىء ما تناوله إطلاق الآية ، قالوا : وليس لأحد أن يقيّد ما أطلقه اللَّه في كتابه ، إلا بدليل يجب الرجوع إليه . وممن قال باشتراط الإيمان في رقبة كفارة الظهار : مالك ، والشافعي ، والحسن ، وإسحاق ، وأبو عبيدة ، وهو ظاهر مذهب الإمام أحمد ، قاله في ( المغني ) . واحتجّ لأهل هذا القول بما تقرّر في الأصول من حمل المطلق على المقيد . .
وقد بيَّنا مسألة حمل المطلق على المقيّد في كتابنا ( دفع إيهام الاضطراب عن آيات الكتاب ) ، في سورة ( النساء ) ، في الكلام على قوله تعالى في كفارة القتل الخطأ : { وَمَن قَتَلَ مُؤْمِناً خَطَئاً فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مُّؤْمِنَةٍ } ، بقولنا فيه وحاصل تحرير المقام في مسألة تعارض المطلق والمقيد : أن لها أربع حالات : .
الأولى : أن يتّحد حكمهما وسببهما معًا كتحرير الدم ، فإن اللَّه قيّده في سورة ( الأنعام ) ، بكونه مسفوحًا في قوله تعالى : { إِلا أَن يَكُونَ مَيْتَةً أَوْ دَمًا مَّسْفُوحًا } ، وأطلقه عن القيد بكونه مسفوحًا في سورة ( النحل ) و ( البقرة ) و ( المائدة ) . قال في ( النحل ) : { إِنَّمَا حَرَّمَ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةَ وَالْدَّمَ وَلَحْمَ الْخَنْزِيرِ وَمَآ أُهِلَّ لِغَيْرِ اللَّهِ بِهِ } ، وقال في ( البقرة ) : { إِنَّمَا حَرَّمَ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةَ وَالدَّمَ وَلَحْمَ الْخِنزِيرِ وَمَا أُهِلَّ بِهِ لِغَيْرِ اللَّهِ } ، وقال في ( المائدة ) : { حُرّمَتْ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةُ وَالْدَّمُ وَلَحْمُ الْخِنْزِيرِ } . وجمهور العلماء يقولون بحمل المطلق على المقيد في هذه الحالة التي هي اتّحاد السبب والحكم معًا ، ولذلك كانوا لا يرون بالحمرة التي تعلو القدر من أثر تقطيع اللحم بأسًا ؛ لأنه دم غير مسفوح ، قالوا : وحمله عليه أسلوب من أساليب اللغة العربية ، لأنهم يثبتون ثم يحذفون اتّكالاً على المثبت ، ومنه قول قيس بن الخطيم الأنصاري : الأولى : أن يتّحد حكمهما وسببهما معًا كتحرير الدم ، فإن اللَّه قيّده في سورة ( الأنعام ) ، بكونه مسفوحًا في قوله تعالى : { إِلا أَن يَكُونَ مَيْتَةً أَوْ دَمًا مَّسْفُوحًا } ، وأطلقه عن القيد بكونه مسفوحًا في سورة ( النحل ) و ( البقرة ) و ( المائدة ) . قال في ( النحل ) : { إِنَّمَا حَرَّمَ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةَ وَالْدَّمَ وَلَحْمَ الْخَنْزِيرِ وَمَآ أُهِلَّ لِغَيْرِ اللَّهِ بِهِ } ، وقال في ( البقرة ) : { إِنَّمَا حَرَّمَ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةَ وَالدَّمَ وَلَحْمَ الْخِنزِيرِ وَمَا أُهِلَّ بِهِ لِغَيْرِ اللَّهِ } ، وقال في ( المائدة ) : { حُرّمَتْ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةُ وَالْدَّمُ وَلَحْمُ الْخِنْزِيرِ } . وجمهور العلماء يقولون بحمل المطلق على المقيد في هذه الحالة التي هي اتّحاد السبب والحكم معًا ، ولذلك كانوا لا يرون بالحمرة التي تعلو القدر من أثر تقطيع اللحم بأسًا ؛ لأنه دم غير مسفوح ، قالوا : وحمله عليه أسلوب من أساليب اللغة العربية ، لأنهم يثبتون ثم يحذفون اتّكالاً على المثبت ، ومنه قول قيس بن الخطيم الأنصاري : % ( نحن بما عندنا وأنت بما % عندك راض والرأي مختلف ) % .
فحذف راضون ، لدلالة راض عليه . وقول ضابىء بن الحارث البرجمي : فحذف راضون ، لدلالة راض عليه . وقول ضابىء بن الحارث البرجمي : % ( فمن يك أمسى بالمدينة رحله % فإني وقيار بها لغريب ) % .
والأصل : فإني غريب وقيار أيضًا غريب ، فحذف إحدى الكلمتين لدلالة الأخرى عليها . وقول عمرو بن أحمر الباهلي
