@ 111 @ المغيرة بن عبد الله بن عمر بن مخزوم بن يقظة بن مرة بن كعب ، وفي مرة بن كعب يجتمع نسبه بالنبي صلى الله عليه وسلم . .
وقيل : هو عتبة بن ربيعة بن عبد شمس بن عبد مناف . .
وعظيم الطائف . هو عروة بن مسعود . وقيل حبيب بن عمرو بن عمير . وقيل هو كنانة بن عبد ياليل وقيل غير ذلك . .
وإيضاح الآية أن الكفار أنكروا أولاً أن يبعث الله رسولاً من البشر كما أوضحناه مراراً . .
ثم لما سمعوا الأدلة على أن الله لم يبعث إلى البشر رسولاً إلا من البشر تنازلوا عن اقتراحهم إرسال رسل من الملائكة إلى اقتراح آخر ، وهو اقتراح تنزيل هذا القرآن على أحد الرجلين المذكورين : .
وهذا الاقتراح يدل على شدة جهلهم ، وسخافة عقولهم ، حيث يجعلون كثرة المال ، والجاه في الدنيا ، موجباً لاستحقاق النبوة . وتنزيل الوحي . .
ولذا زعموا ، أن محمداً صلى الله عليه وسلم ، ليس أهلاً لإنزال هذا القرآن عليه ، لقلة ماله ، وأن أحد الرجلين المذكورين أحق أن ينزل عليه القرآن منه صلى الله عليه وسلم . .
وقد بين تعالى في هذه الآية الكريمة ، شدة جهلهم ، وسخافة عقولهم ، بقوله { أَهُمْ يَقْسِمُونَ رَحْمَةَ رَبِّكَ } والظاهر المتبادر أن المراد برحمة ربك النبوة وإنزال الوحي . .
وإطلاق الرحمة على ذلك متعدد في القرآن كقوله تعالى في الدخان { إِنَّا كُنَّا مُرْسِلِينَ رَحْمَةً مِّن رَّبِّكَ } ، وقوله في آخر القصص { وَمَا كُنتَ تَرْجُو أَن يُلْقَى إِلَيْكَ الْكِتَابُ إِلاَّ رَحْمَةً مِّن رَّبِّكَ } ، وقوله في آخر الأنبياء { وَمَآ أَرْسَلْنَاكَ إِلاَّ رَحْمَةً لِّلْعَالَمِينَ } . .
وقد قدمنا الآيات الدالة ، على إطلاق الرحمة : والعلم على النبوة في سورة الكهف ، في الكلام على قوله تعالى : { فَوَجَدَا عَبْدًا مِّنْ عِبَادِنَآ ءَاتَيْنَاهُ رَحْمَةً مِّنْ عِندِنَا } .
