الخوف وكان يأتي عليه الأحيان يظن الظان أن الموت قد نزل به وأنه في سياقه من كثرة تفكره فيه وتخيله له .
وقال داود الطائي C تعالى لو أملت أن أعيش شهرا لرأيت أني قد أتيت عظيما وكيف آمل ذلك وأنا أرى الفجائع تنزل بالخلائق آناء الليل والنهار .
وقيل للربيع بن خيثم C تعالى كيف أصبحت فقال كيف يصبح رجل إذا أصبح لا يدري أنه يمسي وإذا أمسى لا يدري أنه يصبح .
امتثل الربيع C الحديث المروي عن عبد الله بن عمر بن الخطاب Bهما قال أخذ رسول الله A بمنكبي وقال كن في الدنيا كأنك غريب أو عابر سبيل وعد نفسك من أهل القبور فإذا أصبحت فلا تحدث نفسك بالمساء وإذا أمسيت فلا تحدث نفسك بالصباح وخذ من حياتك لموتك ومن غناك لفقرك ومن صحتك لسقمك فإنك لا تدري يا عبد الله ما اسمك غدا .
وقوله إذا أصبحت الكلام إلى آخره أكثر ما يروى من قول عبد الله بن عمر Bهما .
ذكر الحديث الترمذي وغيره .
وقال آحر ابن عباس Bهما ما انتفعت ولا اتعظت بعد رسول الله A بمثل كتاب كتبه إلي علي بن أبي طالب Bه .
وهو أما بعد فإن الإنسان يسره درك ما لم يكن ليفوته ويسوؤه فوت ما لم يكن ليدركه فلا تكن بما نلت من دنياك فرحا ولا بما فاتك منها ترحا ولا تكن ممن يرجو الآخرة بغير عمل ويؤخر التوبة لطول الأمل فكأن قد نزل بك الأجل والسلام .
وقال بعض الحكماء في موعظة له كلنا نتيقن الموت وما نرى له منا