- روى الإمام أحمد واللفظ له وأبو داود والترمذي وابن ماجه وابن خزيمة في صحيحه مرفوعا : [ [ العامل على الصدقة بالحق لوجه الله تعالى كالغازي في سبيل الله D حتى يرجع إلى أهله ] ] .
وفي رواية للطبراني مرفوعا : [ [ العامل إذا استعمل فأخذ الحق وأعطى الحق لم يزل كالمجاهد في سبيل الله حتى يرجع إلى بيته ] ] .
وروى الإمام أحمد ورواته ثقات مرفوعا : [ [ خير الكسب كسب العامل إذا نصح ] ] .
وروى الإمام أحمد مرفوعا وفي إسناده مجهول : [ [ ستفتح عليكم مشارق الأرض ومغاربها وإن عمالها في النار إلا من اتقى الله D وأدى الأمانة ] ] .
وروى أبو داود مرفوعا : [ [ من استعملناه على عمل فرزقناه رزقا فأخذ فوق ذلك فهو غلول ] ] .
وفي رواية لمسلم وأبي داود وغيرهما مرفوعا : [ [ من استعملناه على عمل فكتمنا مخيطا فما فوقه كان غلولا يأتي به يوم القيامة ] ] . والله تعالى أعلم .
- ( أخذ علينا العهد العام من رسول الله A ) أن نساعد الفقراء بالعمالة إذا طلب منا الفقراء أن نكون عمالا لهم على الزكاة إلا إذا لم نثق بنفوسنا في جميع ذلك وإعطائه للفقراء من غير غلول فإن خفنا ذلك تركنا العمالة تقديما لمصلحة نفوسنا على مصلحة الغير وهذا العهد يخل به كثير من الفقراء والعلماء ويقولون : أي شيء لنا في ذلك ؟ فإن شاءوا يعطون الفقراء وإن شاءوا يمنعوهم وغاب هؤلاء عن قول الله تعالى : { خذ من أموالهم صدقة تطهرهم وتزكيهم بها } .
يعني اطلبها منهم ولا تتوقف على أنهم يعطونها لك بغير سؤال فإن المال محبوب للنفوس وقليل من الناس من يوق شح نفسه فكان على هذا القدم سيدي الشيخ أبو بكر الحديدي C تعالى فكان يأخذ من الناس الزكاة بالإلحاح ويعطيها للفقراء والمساكين فقيل له إنهم يصيرون يكرهونك فقال سوف يحبوني في الآخرة حين يرون ثواب أعمالهم اه .
وقد قال أخي أفضل الدين لشخص مرة لا تترك فعل الخير ولو خفت أن يذمك الناس فقال له سيدي علي الخواص ولو ذموك وفرغوا من الذم اه .
فافعل يا أخي كل شيء ندبك الشرع إليه ولا تتعلل بعذر عادي من حياء أو خوف ذم فإن العذر لا يقبل إلا إن كان شرعيا كخوفه على نفسه من الغلول لما يعلم من شدة محبة نفسه للدنيا وميله إليها فروض يا أخي نفسك مدة قبل دخولك في جباية الأموال والله يتولى هداك
