@ 399 @ ( ^ والأقربون وللنساء نصيب مما ترك الوالدان والأقربون مما قل منه أو كثر نصيبا مفروضا ( 7 ) وإذا حضر القسمة أولوا القربى واليتامى والمساكين فارزقوهم منه وقولوا لهم قولا معروفا ( 8 ) ) * * * * ( ^ إلا أن تكون تجارة عن تراضي ) وإلى هذا ذهب أكثر العلماء ، وعليه الفتوى ، أنه لا يأكل أصلا ، ومن قال : إنه يأكل ، يقول : يأخذ بقدر أجرته على القيام ، وقد روى أن رجلا ( جاء ) إلى ابن عباس ، وقال : ( إن ) لي يتيما وله إبل ، فماذا أصيب منها ؟ فقال : أتلوط حوضها وتهنأ جرباها ؟ قال : نعم ، فقال ابن عباس : أصب من رسلها غير مضر بنسل ، ولا ناهك في حلب . .
وفيه قول رابع : أن معنى قوله : ( ^ فليأكل بالمعروف ) يعني : يأكل الفقير من قوت نفسه بالمعروف ، ولا يستكثر منه حتى ينفذ ماله ؛ فيحتاج إلى مال اليتيم . .
( ^ فإذا دفعتم إليهم أموالهم فأشهدوا عليهم ) ندب إلى الإشهاد ؛ كيلا يجحدوا . .
( ^ وكفى بالله حسيبا ) أي : شهيدا . قوله - تعالى - : ( ^ للرجال نصيب مما ترك الوالدان والأقربون وللنساء نصيب مما ترك الوالدان والأقربون ) سبب نزول الآية أن أوس بن ثابت الأنصاري مات وخلف ثلاث بنات وامرأة يقال لها : أم كجة وابني عم : عرفجة ، وسويد ، فجاء ابنا عمه وأخذا جميع المال ، وكان أهل الجاهلية لا يورثون النساء من الميت ، ويقولون : لا يرث أموالنا إلا من طاعن بالرماح ، وضارب بالسيوف ؛ فنزلت الآية ، وهذه أول آية نزلت في توريث النساء المال . .
( ^ مما قل منه أو كثر نصيب مفروضا ) وقد بين الأنصبة المفروضة في آيات المواريث . .
قوله تعالى : ( ^ وإذا حضر القسمة أولوا القربى واليتامى والمساكين فارزقوهم منه ) يعني : قسمة التركة في مواريث إذا حضرها من لا يرث الميت من أقاربه ، أو اليتامى ، والمساكين ( ^ فارزقوهم منه ) فأعطوهم شيئا ( ^ وقولوا لهم قولا معروفا ) أي : قولوا لهم : بورك فيكم .
