@ 400 @ ( ^ وليخش الذين لو تركوا من خلفهم ذرية ضعافا خافوا عليهم فليتقوا الله وليقولوا قولا سديدا ( 9 ) إن الذين يأكلون أموال اليتامى ظلما إنما يأكلون في بطونهم نارا وسيصلون سعيرا ( 10 ) يوصيكم ) * * * * .
ثم اختلفوا ، فقال بعضهم : الآية منسوخة ، فيجوز أن يعطوا ، ويجوز أن لا يعطوا ، وقيل : هو على الندب ، ويستحب أن يعطيهم شيئا ، ومنهم من قال : إن قسموا العين والورق ونحوه يوضح لهم ، وإن قسموا الدور والعقار ، والعبيد ، والثياب ، ونحوها ، يقول لهم : بورك فيكم . .
قوله تعالى : ( ^ وليخش الذين لو تركوا من خلفهم ذرية ضعافا خافوا عليهم فليتقوا الله ) سبب نزول الآية : أن أصحاب رسول الله كان الرجل منهم إذا حضره الموت ، يأتون إليه ، ويقولون له : انظر لنفسك أيها الرجل ، وأوصي بمالك ، وإن ورثتك لا يغنون عنك من الله شيئا ، وربما يحملونه على أن يوصي بجميع المال فنزلت الآية ( ^ وليخش الذين لو تركوا من خلفهم ) أي : إن تركوا من خلفهم ( ^ ذرية ضعافا ) أي : أولاد صغارا ( ^ خافوا عليهم ) أو على أولادهم ؛ فليخافوا على أولاد الناس كما يخافون على أولادهم ؛ فإن أولاد الميت أحق بماله من الأجانب ، فهذا معنى قوله : ( ^ فليتقوا الله وليقولوا قولا سديدا ) أي : عدلا . .
قوله تعالى : ( ^ إن الذين يأكلون أموال اليتامى ظلما ) نزلت الآية في حنظلة ابن الشمردل ، كان قد ولى يتيما ، فأكل جميع ماله ، وقيل : الآية نزلت ابتداء في حق الكافر ( ^ إنما يأكلون في بطونهم نارا ) لأنه لما كان أكلهم ذلك يؤدي إلى النار ، سماهم آكلين للنار ، وهذا كقول النبي ' : الذي يشرب في آنية الذهب والفضة ، إنما يجرجر في بطنه نار جهنم ' . وفى الحديث : ' يخرج لهيب النار من جوفهم يوم القيامة ' . وفى رواية : ' أن الملك يأتيهم ، فيفتح أفواههم ، ويلقمهم الجمر ،