@ 412 @ * * * * ( ^ أن يأتين بفاحشة مبينة وعاشروهن بالمعروف فإن كرهتموهن فعسى أن تكرهوا شيئا ويجعل الله فيه خيرا كثيرا ( 19 ) وإن أردتم استبدال زوج مكان زوج وآتيتم إحداهن قنطارا فلا تأخذوا منه شيئا ) * * * * .
قال : ( ^ وبنات الأخ وبنات الأخت ) ومنها بنات الأخ وبنات الأخت : وهي بنت كل من تنسب إلى من تنسب إليه ، فهذه السبعة بالنسب . .
وأما السبع بالسبب : فإحداهن مذكورة قبل هذه الآية في قوله : ( ^ ولا تنكحوا ما نكح آباؤكم من النساء ) ، والثانية في قوله : ( ^ وأمهاتكم اللاتي أرضعنكم ) ، والثالثة : ( ^ وأخواتكم من الرضاعة ) ، ولا خلاف أن الأم والأخت من الرضاعة حرام على الرجل نكاحها ، فأما ما عدا الأمهات والأخوات من الرضاعة حرام أيضا عند أكثر العلماء ؛ لقوله ' يحرم من الرضاع ما يحرم من النسب ' . .
قال داود ، وأهل الظاهر : لا يحرم ما عدا الأمهات والأخوات بالرضاع ؛ تمسكا بظاهر القرآن . .
قال ( ^ وأمهات نسائكم ) الرابعة : أم الزوجة ، تحرم على الإطلاق بنفس العقد على قول الأكثرين ، وحكى خلاس عن علي رضى الله عنه أنه قال : ' لا تحرم أم الزوجة إلا بعد الدخول بالزوجة لقوله تعالى : ( ^ وربائبكم اللاتى في حجوركم من نسائكم اللاتي دخلتم بهن ) قال : فقوله : ( ^ من نسائكم اللاتي دخلتم بهن ) ينصرف إليهما جميعا . والأول أصح . .
قال ابن عباس : أبهموا ما أبهمه الله ، أي : أطلقوا ما أطلقه الله ، ولأن قوله : ( ^ وأمهات نسائكم ) مستقل بنفسه ، معتد بحكمه ، فيستغني عن الإظهار ؛ ولأن قوله : وأمهات نسائكم من نسائكم اللاتي دخلتم بهن على هذا التقدير يكون عيا في الكلام ، فلا يليق بكلام الله تعالى الذي هو أفصح أنواع الكلام . .
قال : ( ^ وربائبكم اللاتي في حجوركم من نسائكم اللاتي دخلتم بهن ) .
