@ 429 @ ( ^ إذا جئنا من كل أمة بشهيد وجئنا بك على هؤلاء شهيدا ( 41 ) يومئذ يود الذين كفروا وعصوا الرسول لو تسوى بهم الأرض ولا يكتمون الله حديثا ( 42 ) يا أيها الذين آمنوا لا ) * * * * .
واختلفوا في أن النبي هل يشهد على من لم يره ؟ منهم من قال : إنما يشهد على من رآه ، والصحيح : أنه يشهد على الكل ، على من رأى ، وعلى من لم ير . .
وروى عن ابن مسعود : ' أن النبي قال لي : اقرأ علي القرآن ' فقلت : كيف أقرأ عليك القرآن ، وعليك أنزل ؟ ! فقال : أريد أن أسمعه من غيري . قال ابن مسعود : فافتتحت سورة النساء ، فلما بلغت قوله : ( ^ فكيف إذا جئنا من كل أمة بشهيد وجئنا بك على هؤلاء شهيدا ) غمزني رسول الله بيده ، وقال : حسبك ، فنظرت إليه ، فإذا عيناه تذرفان ' ، وفي رواية : ' لما قرأت هذه الآية ، قرأ رسول الله : ( ^ وكنت عليهم شهيدا ما دمت فيهم فلما توفيتني كنت أنت الرقيب عليهم ) ' وفي رواية ثالثة : ' هذا يا رب فيمن رأيته ، فكيف بمن لم أره ؟ ' وأصل الحديث صحيح . .
قوله تعالى : ( ^ يومئذ ) يعني : يوم القيامة ( ^ يود الذين كفروا وعصوا الرسول لو تسوى بهم الأرض ) ويقرأ : ' لو تسوى بهم الأرض ' أي : تستوي ، يعني : يودون أن يصيروا ترابا ، وهذا مثل قوله تعالى : ( ^ ويقول الكافر يا ليتني كنت ترابا ) ، وذلك حين تحشر البهائم ثم يقول الله تعالى لهم : كونوا ترابا ، فيكونون ترابا ؛ فيود الكفار هنالك أن يصيروا مثل البهائم ترابا ، وقيل : يودون أن
