@ 438 @ ( ^ ومنهم من صد عنه وكفى بجهنم سعيرا ( 55 ) إن الذين كفروا بآياتنا سوف نصليهم نارا كلما نضجت جلودهم بدلناهم جلودا غيرها ليذوقوا العذاب إن الله كان عزيزا حكيما ) * * * * .
قوله تعالى ( ^ إن الذين كفروا بآياتنا سوف نصليهم نارا ) أي نلقيهم في النار ، ويقال : صلى النار ، إذا قرب منها ، قال الشاعر يصف امرأة : .
( تجعل المسك واليلنجوج والند % صلاء لها على الكانون ) .
( ^ كلما نضجت جلودهم بدلناهم جلودا غيرها ليذوقوا العذاب ) قيل : قرئت هذه الآية عند عمر رضي الله عنه وكان عنده معاذ بن جبل ، فقال : تبدل جلودهم في كل ساعة سبعين مرة ، قال عمر : كذا سمعت رسول الله ' . .
وقال الحسن : في كل يوم سبعين ألف مرة . .
فإن قيل : إذا بدلت جلودهم ، فكيف يعذب غير الجلد الذي كان في الدنيا ؟ قيل : إنما يعذب الشخص في الجلد دون الجلد ، وقيل : يعاد الجلد الأول في كل مرة ، إلا أنه سماه جلدا غيره ، ومثله جائز ، تقول العرب : صغت من خاتمي خاتما غيره ، وإن كان الثاني إعادة للأول ، وفي الخبر : ' أن بصر جلد الكافر في النار أربعون ذراعا يعني : غلظه وضرسه مثل جبل أحد ، وما بين منكبيه مسيرة ثلاثة أيام ' .
