@ 437 @ ( ^ نصيب من الملك فإذا لا يؤتون الناس نقيرا ( 53 ) أم يحسدون الناس على ما آتاهم الله من فضله فقد آتينا آل إبراهيم الكتاب والحكمة وآتيناهم ملكا عظيما ( 54 ) فمنهم من آمن به ) * * * * ومجاهد ، وجماعة : أراد به : محمدا وحده ، وقال قتادة : أراد به العرب ؛ حسدهم اليهود ببعث النبي منهم ، وفيه قول ثالث : أراد به : محمدا وأصحابه ، وقال أبو جعفر محمد بن علي الباقر : نحن الناس ؛ وذلك أنهم حسدوا ، فإذا قلنا بالقول الأول : أنه محمد وحده ؛ فاختلفوا في الفضل المذكور في الآية ما هو ؟ قال بعضهم : هو النبوة حسد الرسول بها ، وقال بعضهم : هو تحليل الزوجات فيما زاد على الأربع ، حسده اليهود عليه ؛ فقالوا : ما بال هذا الرجل همه في النكاح ، ينكح ، وينكح . ( ^ فقد آتينا آل إبراهيم الكتاب والحكمة ) أراد بآل إبراهيم : داود ، وسليمان ، والكتاب : هو الكتاب الذي أنزل عليهم ، وأما الحكمة : قيل : هي النبوة ، وقيل هي السنة . .
ومعنى الآية : أنهم إن حسدوا الرسول بما أوتى من الفضل ، فليحسدوا آل إبراهيم ؛ فإنهم قد أوتوا الكتاب والحكمة ( ^ وآتيناهم ملكا عظيما ) اختلفوا في الملك العظيم : فمن فسر الفضل بتحليل الزوجات ، فسر الملك العظيم به أيضا ، وقد كان لداود تسع وتسعون امرأة ، ولسليمان مائة امرأة ، وقيل : كان لسليمان سبعمائة امرأة ، وثلثمائة سرية ، وقيل : أعطى نبينا صلوات الله عليه قوة سبعين شابا في المباضعة . .
وقيل : الملك العظيم : ملك سليمان ، وقيل : المراد به تأييدهم بالجنود من الملائكة . .
قوله تعالى : ( ^ فمنهم من آمن به ) يعنى : بالكتاب ( ^ ومنهم من صد عنه ) أي : أعرض عنه ، وقيل : معناه : فمنهم من آمن بمحمد ، ومنهم من صد عنه ( ^ وكفى بجهنم سعيرا ) والسعير : هي النار المسعرة .