@ 436 @ ( ^ نصيبا من الكتاب يؤمنون بالجبت والطاغوت ويقولون للذين كفروا هؤلاء أهدى من الذين آمنوا سبيلا ( 51 ) أولئك الذين لعنهم الله ومن يلعن الله فلن تجد له نصيرا ( 52 ) أم لهم ) * * * * قتادة : الجبت : الشيطان والطاغوت : الكاهن ، وعن ابن عباس في رواية الكلبي عنه أنه قال : هما اسما رجلين من اليهود ، فالجبت : حيى بن أخطب والطاغوت : كعب بن الأشرف ، وفي رواية أخرى عن ابن عباس : أن الجبت : الساحر بلغة الحبشة فعرب ، وذكر عبد الله بن وهب ، عن مالك بن أنس رحمة الله أنه قال : الطاغوت : كل ما يعبد من دون الله ، وقرأ قوله تعالى : ( ^ واجتنبوا الطاغوت أن يعبدوها ) فقيل له : ما ' الجبت ' ؟ ، فقال سمعت أنه الكاهن . .
( ^ ويقولون للذين كفروا هؤلاء أهدى من الذين آمنوا سبيلا ) هذا قول جماعة من اليهود وحضروا موسم الحج ، فقال لهم المشركون : نحن أحسن طريقة أم محمد وأصحابه ؟ فقالوا : أنتم . وهذا دليل على شدة معاندة اليهود ؛ حيث فضلوا المشركين على المسلمين ، مع علمهم أنهم لم يؤمنوا بشيء من الكتب ، وأن المسلمين آمنوا بالكتب المتقدمة . .
( ^ أولئك الذين لعنهم الله ) هم اليهود ( ^ ومن يلعن الله فلن تجد له نصيرا ) . قوله تعالى : ( ^ أم لهم نصيب من الملك فإذا لا يؤتون الناس نقيرا ) فالنقير : اسم تلك النقطة على ظهر النواة ، ومنها تنبت النخلة ، وفي الآية قولان : أحدهما : أنه : استفهام بمعنى الإنكار والنفي ، يعنى : ليس لهم نصيب من الملك ؛ إذ لو كان الملك لهم ، فإذا لا يؤتون الناس نقيرا ، وقد ذكرنا نزع الملك من اليهود ، والقول الثاني : إنه بمعنى الإثبات ، يعني : لهم نصيب من الملك : وأراد بالملك المال ، ثم هم إذا لا يؤتون الناس نقيرا ، وصفهم بشدة البخل ، وهذا على طريق ضرب المثل ؛ إذ من اليهود من يؤتي المال . .
قوله تعالى : ( ^ أم يحسدون الناس على ما آتاهم الله من فضله ) أي : بل يحسدون ، واختلفوا في الناس هاهنا ، من المراد به ؟ قال ابن عباس ، والحسن ،
