@ 435 @ ( ^ إثما عظيما ( 48 ) ألم تر إلى الذين يزكون أنفسهم بل الله يزكي من يشاء ولا يظلمون فتيلا ( 49 ) انظر كيف يفترون على الله الكذب وكفى به إثما مبينا ( 50 ) ألم تر إلى الذين أوتوا ) * * * * .
وفي الخبر : ' أنه لما قرأ قوله تعالى : ( ^ إن الله يغفر الذنوب جميعا ) فقال رجل : والشرك يا رسول الله ؟ فنزل قوله تعالى ( ^ إن الله لا يغفر أن يشرك به ) . .
قوله تعالى : ( ^ ألم تر إلى الذين يزكون أنفسهم ) نزلت الآية في رحبي بن عمرو ، ومرحب بن زيد ، جاءا إلى النبي بأطفالهما ، وقالا : هل على هؤلاء ذنب ؟ ، فقال : لا . فقالا : نحن مثلهم ؛ ما فعلنا بالليل يكفر عنا بالنهار ، وما فعلنا بالنهار يكفر عنا بالليل ، فنزل قوله : ( ! 2 < ألم تر إلى الذين يزكون أنفسهم > 2 ! بل الله يزكي من يشاء ) ' يطهر من يشاء . .
( ^ ولا يظلمون فتيلا ) أي : لا ينقص من أجورهم شئ إن أسلموا ، ولا من أوزارهم إن لم يسلموا . والفتيل والقطمير والنقير : ثلاثة أسامي مذكورة في القرآن فالفتيل : اسم لما يكون في شق النواة ، والقطمير : اسم للقشرة التي تكون على النواة ، والنقير : اسم للنقطة التي تكون على ظهر النواة ، هذا قول ابن عباس ، وقال غيره : الفتيل من الفتل ، وهو اسم لما يحصل من الوسخ بين الإصبعين عند الفتل ، قال الشاعر : .
( تجمع الجيش ذا الألوف وتغزو % ثم لا ترزأ العدو فتيلا ) .
قاله النابغة ، وأنشده الأزهري . قوله تعالى : ( ^ أنظر كيف يفترون على الله الكذب وكفى به ) أي : بالكذب ( ! 2 < إثما مبينا > 2 ! ألم تر إلي الذين أوتوا نصيبا من الكتاب يؤمنون بالجبت والطاغوت ) قال عمر رضي الله عنه : الجبت : السحر والطاغوت : الشيطان ، وبه قال الشعبي ، وقال