@ 444 @ ( ^ فلا وربك لا يؤمنون حتى يحكموك فيما شجر بينهم ثم لا يجدوا قي أنفسهم حرجا مما قضيت ويسلموا تسليما ( 65 ) ولو أنا كتبنا عليهم أن اقتلوا أنفسكم أو اخرجوا من دياركم ) * * * * .
قوله تعالى : ( ^ فلا ربك لا يؤمنون ) قوله : ( ^ فلا ) : رد لقول المنافقين وعذرهم ، ثم ابتداء بقوله : ( ^ وربك لا يؤمنون ) والمراد به : الإيمان الكامل ، أي : لا يكمل إيمانهم ، ( ^ حتى يحكموك فيما شجر بينهم ) أي : اختلف ، والاشتجار : الاختلاف ، ومنه الشجر لالتفاف أغصانه بعضها على بعض ، قال الشاعر : .
( هم الحكام أرباب الندي % وسراة الناس إذ الأمر شجر ) أي : اختلف ، ( ثم لا يجدوا في أنفسهم حرجا مما قضيت ) أي : ضيقا ، ومنه الحرجة ، روى أن عمر - رضي الله عنه - قال لبعض العرب : ما الحرجة عندكم ؟ قال : هي شجرة ملتفة ، لا يصل الماء إليها . .
ومن ذلك قوله - تعالى - : ( ^ يجعل صدره ضيقا حرجا ) أي : يضيق مسلكه بحيث لا تصل إليه الهداية ( ^ ويسلموا تسليما ) ومعنى الآية : لا يكمل إيمانهم حتى يرضوا بحكمك ، وينقادوا لك ، قيل : هذه أبلغ آية في كتاب الله - تعالى - في الوعيد . .
واختلفوا في سبب نزول الآية ، قال عطاء ، ومجاهد : الآية في المنافقين الذين تحاكموا إلى الطاغوت ، وقال عبد الله بن الزبير ، وعروة بن الزبير ، وجماعة : ' الآية نزلت في رجل من الأنصار يقال له : حاطب بن أبي بلتعة - وكان من أهل بدر - خاصم الزبير بن العوام في ماء أرض عند النبي ، فقال - عليه الصلاة والسلام - للزبير : اسق أرضك الماء ثم أرسله إلى جارك ، وكانت أرض الأنصاري دون أرضه ؛ فقال الأنصاري : أن كان ابن عمتك ، فتلون وجه النبي ، وقال للزبير : اسق أرضك ، واحبس الماء حتى يبلغ الجدر ' - وفي رواية - حتى يبلغ الكعبين ثم سرحه يمر '