@ 445 @ ( ^ ما فعلوه إلا قليل منهم ولو أنهم فعلوا ما يوعظون به لكان خيرا لهم وأشد تثبيتا ( 66 ) وإذا لآتيناهم من لدنا أجرا عظيما ( 67 ) ولهديناهم صراطا مستقيما ( 68 ) ومن يطع الله ) * * * * .
كان النبي ساهل في حق الزبير في ابتداء الأمر ، فلما أغضبه الأنصاري استوعب جميع حقه ، وكلا الحكمين كان حقا ، وفي الخبر : قال الزبير : ' احسب أن قوله : ( ^ فلا وربك لا يؤمنون ) نزل في هذا . .
وروى أن اليهود لما بلغهم ذلك ، قالوا : انظروا إلى أصحاب محمد كيف يخالفونه ، وإن موسى عتب علينا ، فأمرنا بقتل أنفسنا ، فقتلنا أنفسنا حتى بلغ القتلى سبعين ألفا . .
قوله - تعالى - : ( ^ ولو أنا كتبنا عليهم أن اقتلوا أنفسكم أو اخرجوا من دياركم ما فعلوه إلا قليل منهم ) معناه : لو كتبنا عليهم أن اقتلوا أنفسكم ، أو اخرجوا من دياركم ، بدل ما أمرناهم به من طاعة الرسول ، والانقياد لحكمه ( ^ ما فعلوه إلا قليل منهم ) قال ثابت بن قيس بن شماس : لو أمرني رسول الله بقتل نفسي لقتلت ، وفي الخبر : أن ابن مسعود وعمار بن ياسر ، وثابت بن قيس بن شماس ، من ذلك القليل ، وروى أن النبي أشار إلى عبد الله بن رواحه ، فقال له : ' أنت من ذلك القليل ' . .
ويقرأ ' إلا قليلا منهم ' فمن قرأ بالرفع ؛ فلأنه معطوف على قوله : ( ^ ما فعلوه ) وذلك في محل الرفع ، وتقديره : ما فعلوه إلا نفر قليل منهم فعلوه . ومن قرأ بالنصب ، فعلى الاستثناء . .
( ^ ولو أنهم فعلوا ما يوعظون به ) يعنى : من طاعة الرسول ، والرضا لحكمه ( لكان خيرا لهم وأشد تثبيتا ) أي : تصديقا ( وإذ لآتيناهم من لدنا أجرا عظيما ) هو الجنة ( ^ ولهديناهم صراطا مستقيما ) قيل : هو القرآن ، وقيل : الإسلام .