@ 455 @ ( ^ الذي تقول والله يكتب ما يبيتون فأعرض عنهم وتوكل على الله وكفى بالله وكيلا ( 81 ) أفلا يتدبرون القرآن ولو كان من عند غير الله لوجدوا فيه اختلافا كثيرا ( 82 ) وإذا جاءهم ) * * * * ( ^ شفاعة سيئة يكن له كفل منها ) قال ابن عباس : الشفاعة الحسنة : هي الإصلاح بين الناس ، والشفاعة السيئة : هي المشي بالنميمة بين الناس ، وقيل : هو في كل الشفاعات ، فالشفاعة الحسنة : هي أن يقول قولا حسنا ؛ ينال به الخير ، والشفاعة السيئة : هي أن يقول قولا قبيحا ؛ يلحق به سوء . .
قوله : ( ^ يكن له نصيب منها ) أي : من أجرها ، وقوله : ( ^ يكن له كفل منها ) أي : من وزرها ، والكفل : النصيب ، قال الله تعالى : ( ^ يؤتكم كفلين من رحمته ) أي نصيبين . .
واعلم أن الإنسان يؤجر على الشفاعة ، وإن لم يشفع ؛ لأن الله تعالى يقول : ( ^ من يشفع ) ، ولم يقل : من يشفع ، وقد روى أبو موسى الأشعري عن رسول الله أنه قال : ' اشفعوا تؤجروا ، ويقضي الله على لسان نبيه ما شاء ' . .
واعلم أن الشفاعة مستحبة في كل الحقوق إلا في حدود الله تعالى ؛ فإنه لا يجوز فيها الشفاعة ليترك الحد ، وقد قال : ' من شفع في حد من حدود من الله تعالى فقد ضاد الله في ملكه ' أي : نازعه في ملكه . .
( ^ وكان الله على كل شيء مقيتا ) قال ابن عباس : المقيت : المقتدر ، قال الشاعر : .
( وذي ضغن كففت النفس عنه % وكنت على مساءته مقيتا ) .
والقول الثاني عن ابن عباس : المقيت : الحافظ ، وفي الخبر : ' كفى بالمرء إثما أن