@ 458 @ ( ^ سيئة يكن له كفل منها وكان الله على كل شئ مقيتا ( 85 ) وإذا حييتم بتحية فحيوا بأحسن منها أو ردوها إن الله كان على كل شئ حسيبا ( 86 ) الله لا إله إلا هو ليجمعنكم إلى يوم ) * * * * .
قوله تعالى : ( ^ الله لا إله إلا هو ليجمعنكم إلى يوم القيامة لا ريب فيه ) ' اللام ' لام القسم ، وتقديره : والله ليجمعنكم الله إلى يوم القيامة ، واختلفوا : أنه فيم يجمعهم ؟ قال بعضهم : يجمعهم في الإهلاك والموت إلى القيامة ، وقال بعضهم : يجمعهم في القبور إلى القيامة . .
واختلفوا : لم سميت القيامة قيامة ؟ قال بعضهم : لأن الناس يقومون فيها إلى رب العالمين ، كما قال الله تعالي : ( ^ يوم يقوم الناس لرب العالمين ) وقيل : إن الناس يقومون فيها إلى الحساب . ( ^ ومن أصدق من الله حديثا ) أي : قولا وخبرا . .
قوله - تعالى - : ( ^ فما لكم في المنافقين فئتين ) اختلفوا في سبب نزول الآية على ثلاثة أقوال : قال زيد بن ثابت : هذا في الذين تخلفوا عن رسول الله يوم أحد ، فقال بعض الصحابة لرسول الله : اعف عنهم ؛ فإنهم تكلموا بالإسلام . وقال بعضهم : اقتلهم ؛ فإنهم منافقون ؛ فنزلت الآية ( ^ فما لكم في المنافقين فئتين ) ' أي : ما لكم افترقتم فيهم فرقتين ؟ عتب عليهم بالاختلاف بينهم ، وحكم بنفاقهم . .
وقال مجاهد : الآية في جماعة من أهل مكة هاجروا إلى المدينة ، وأسلموا ، ثم استأذنوا رسول الله في الرجوع إلى مكة ، بعلة أن لهم بها بضائع ؛ فرجعوا ، وارتدوا فقال بعض أصحابه : هم مسلمون ؛ لأنهم تكلموا بالإسلام ، وقال بعضهم : هم قد نافقوا ؛ فنزل قوله تعالى : ( ^ فما لكم في المنافقين فئتين ) وحكى مجاهد هذا عن ابن عباس . .
والقول الثالث وهو الرواية الثانية عن ابن عباس : أن الآية في قوم من المشركين أسلموا بمكة ، وكانوا يعاونون المشركين ، ويظاهرونهم ؛ فاختلف الصحابة فيهم