@ 459 @ ( ^ القيامة لا ريب فيه ومن أصدق من الله حديثا ( 87 ) فما لكم في المنافقين فئتين والله أركسهم بما كسبوا أتريدون أن تهدوا من أضل الله ومن يضلل الله فلن تجد له سبيلا ( 88 ) ) * * * * فرقتين ؛ فنزل قوله - تعالى - : ( ^ فما لكم في المنافقين فئتين والله أركسهم بما كسبوا ) أركسهم وركسهم بمعنى واحد . .
وقرأ ابن مسعود ( ^ والله ركسهم ) قال الزجاج : معناه : نكسهم ، وقال النضر بن شميل : معناه : أعادهم ، يعنى : إلى الكفر بما كسبوا ، ومنه : الركس ؛ لأنه كان طعاما فصار رجيعا . .
( ^ أتريدون أن تهدوا من أضل الله ) يعنى : أتريدون أن ترشدوا من أضله الله ( ^ ومن يضلل الله ) يعنى : ومن يضلله ( ^ فلن تجد له سبيلا ) أي : طريقا إلى الحق . قوله - تعالى - : ( ^ ودوا لو تكفرون كما كفروا ) يعنى : الذين عادوا إلى الكفر ودوا أن تعودوا إلى الكفر ( ^ فتكونون سواء ) يعنى : في الكفر . .
( ^ فلا تتخذوا منهم أولياء ) منعهم من الموالاة معهم ( ^ حتى يهاجروا في سبيل الله ) أي : حتى يسلموا ( ^ فإن تولوا ) يعنى : في الكفر ( ^ فخذوهم ) أي : فأسروهم ، والأخذ هاهنا : الأسر ، ويقال للأسير : أخيذ ( ^ واقتلوهم حيث وجدتموهم ولا تتخذوا منهم وليا ولا نصيرا ) . .
قوله - تعالى - : ( ^ إلا الذين يصلون إلى قوم بينكم وبينهم ميثاق ) قال أبو عبيده : معناه إلا الذين ينتسبون إلى قوم ، وأنشد فيه قول الشاعر : .
( إذا اتصلت قالت لبكر بن وائل % وبكر سباها والأنوف رواغم ) .
يعنى : إذا انتسبت تلك القبيلة . .
وأنكر أهل المعاني هذا على أبى عبيده ، وقالوا : هذا لا يستقيم في معنى هذا الاستثناء المنع من القتل ، وما كان المنع لأجل النسبة ، فإن النبي كان يقاتل المشركين من قريش ، وإن كانوا من نسبه ، بل معنى قوله : ( ^ إلا الذين يصلون ) أي :