@ 460 @ ( ^ ودوا لو تكفرون كما كفروا فتكونون سواء فلا تتخذوا منهم أولياء حتى يهاجروا في سبيل الله فإن تولوا فخذوهم واقتلوهم حيث وجدتموهم ولا تتخذوا منهم وليا ولا نصيرا ( 89 ) ) * * * * يخالطون ، ويتصلون بقوم كان بينهم وبين النبي موادعة وعهد . .
وذلك هلال بن عويمر الأسلمي ، وقومه ، وكان الله - تعالى - منع من قتل أولئك ممن اتصل بهم ، وفي ذمامهم ( ^ أو جاءوكم ) أو يصلون بقوم جاءوكم للمعاهدة والموادعة ، ( ^ حصرت صدورهم ) ضاقت ، فضاقت صدورهم من القتال معكم ، ومن معاونتكم على القتال مع قومهم ؛ لأجل الرعب الذي ألقى الله - تعالى - في قلوبهم ، وقرأ الحسن - وهو قراءة يعقوب وسهل - ' حصرة صدورهم ' على الحال ، أي : ضيقة صدورهم ، قال المبرد : حصرت صدورهم على سبيل الدعاء ، كقوله : ( ^ قاتلهم الله ) كأن الله - تعالى - يقول : ( ^ حصرت صدورهم أن يقاتلوكم أو يقاتلوا قومهم ) على سبيل الدعاء . .
( ^ ولو شاء الله لسلطهم عليكم ) معنى هذا : أن الله - تعالى - هو الذي ألقى الرعب في قلوبهم ، وكفهم عن قتالكم ، حتى جاءوا معاهدين ، ولو شاء الله لسلطهم عليكم ( ^ فلقاتلوكم ) ؛ فإذا لا تقاتلوهم ومن اتصل بهم ( ^ فإن اعتزلوكم فلم يقاتلوكم وألقوا إليكم السلم ) يعنى : الصلح فانقادوا ، واستسلموا ( ^ فما جعل الله لكم عليهم سبيلا ) أي : طريقا عليهم بالقتل والقتال . .
قوله - تعالى - : ( ^ ستجدون آخرين يريدون أن يأمنوكم ويأمنوا قومهم ) قال ابن عباس : أراد به : أسد وغطفان ، جاءوا إلى النبي وأسلموا ؛ فلما رجعوا إلى قومهم قالوا : إنا آمنا بالعقرب والخنفساء ورجعوا إلى الكفر . .
وقال قتادة : أراد به : سراقة بن مالك بن جعشم ، لما جاء إلى النبي ، وقال : أنا منكم ، ثم رجع إلى قومه ، فقال أنا منكم .