@ 461 @ ( ^ إلا الذين يصلون إلى قوم بينكم وبينهم ميثاق أو جاءوكم حصرت صدورهم أن يقاتلوكم أو يقاتلوا قومهم ولو شاء الله لسلطهم عليكم فلقاتلوكم فإن اعتزلوكم فلم يقاتلوكم وألقوا ) * * * * .
( ^ يريدون أن يأمنوكم ويأمنوا قومهم ) أي : يريدون أن يأمنوا منكم ، ومن قومهم . ( ^ كلما ردوا إلى الفتنة أركسوا فيها ) أي كلما دعوا إلى الشرك دخلوا فيه . .
( ^ فإن لم يعتزلوكم ويلقوا إليكم السلم ) يعني : القيادة والاستسلام ( ^ ويكفوا أيديهم فخذوهم ) أي : فأسروهم ( ^ واقتلوهم حيث ثقفتموهم ) وجدتموهم ، ( ^ وأولئكم جعلنا لكم عليهم سلطانا مبينا ) حجة بينة بالقتل والقتال . .
قوله تعالى : ( ^ وما كان لمؤمن أن يقتل مؤمنا إلا خطأ ) سبب نزول الآية : ما روى أن عياش بن أبي ربيعة قتل الحارث بن يزيد ، وكان الحارث يؤذي عياشا في الجاهلية ، حتى أسلم عياش ؛ فنذر أن يقتله متى ظفر به ، فظفر بالحارث وقد أسلم الحارث ، ولم يعلم هو بإسلامه ، فنزلت الآية : ( ^ وما كان لمؤمن أن يقتل مؤمنا ) وهذا نهى عن قتل المؤمن على الإطلاق ، وقوله : ( ^ إلا خطأ ) استثناء منقطع ، ومعناه : لكن إن وقع خطأ . وقال بعضهم : ' إلا ' بمعنى ' ولا ' يعنى : ولا خطأ ، ولا يعرف في كلام العرب ' إلا ' بمعنى ' ولا ' ؛ ولأنه يقتضي النهي عن قتل الخطأ ، والخطأ لا يدخل تحت النهي والأمر ، والأول أصح ، ثم ذكر حكم القتل الخطأ ، فقال : ( ^ ومن قتل مؤمنا خطأ فتحرير رقبة مؤمنة ) أي : فاعتقوا رقبة مؤمنة ، ثم اختلف العلماء ، فقال الحسن ، والشعبي ، والنخعي : أراد به : رقبة بالغة ولا تجزئ الرقبة الصغيرة ، وإن كانت مؤمنة ، وقال عطاء وهو الذي أخذ به الفقهاء : إنه تجزئ الصغيرة . .
( ^ ودية مسلمة إلى أهله ) يعني : سلموا الدية إلى أهله ، وظاهر الآية يقتضي أن تكون الدية قي قتل الخطأ في مال القاتل ، كالكفارة ، لكن عرفنا بالسنة أن الكفارة في مال القاتل والدية على العاقلة . .
وقوله : ( ^ إلا أن يصدقوا ) يعني : أن يتصدقوا ، وقرأ أبي بن كعب كذلك ، ومعنى التصدق : العفو عن الدية ( ^ فإن كان من قوم عدو لكم وهو مؤمن فتحرير رقبة )
