@ 462 @ ( ^ إليكم السلم فما جعل الله لكم عليهم سبيلا ( 90 ) ستجدون آخرين يريدون أن يأمنوكم ويأمنوا قومهم كل ما ردوا إلى الفتنة أركسوا فيها فإن لم يعتزلوكم ويلقوا إليكم السلم ) * * * * ( ^ مؤمنة ) أكثر المفسرين وهو قول الحسن ، وقتادة ، ومجاهد وجماعة : أن المراد به : وإن كان من [ نسب ] قوم عدو لكم وهو مؤمن ، ومعناه المؤمن يكون في دار الإسلام ، وقرابته في دار الحرب ، فيقتل خطأ ، قالواجب بقتله الكفارة ، ولا دية ؛ لأنها إذا سلمت إلى قرابته يقووا بها على المسلمين ، والأصح والذي عرفه الفقهاء أن المراد به : المؤمن الذي أسلم في دار الحرب ، فيقتله من لم يعلم إسلامه ، فالواجب فيه الكفارة ، دون الدية . .
( ^ وإن كان من قوم بينكم وبينهم ميثاق ) هذا في أهل الذمة والمعاهدين ( ^ فدية مسلمة إلى أهله ) يعني : على القدر الذي اختلف فيه ( ^ وتحرير رقبة مؤمنة فمن لم يجد فصيام شهرين متتابعين توبة من الله ) يعني : ليتوبوا إلى الله ( ^ وكان الله عليما حكيما ) . .
قوله تعالى ( ^ ومن يقتل مؤمنا متعمدا فجزاؤه جهنم ) نزلت الآية في مقيس بن ضبابة الليثي ، أسلم وأخوه هشام ، ثم وجد أخاه مقتولا في بني النجار ؛ فجاء إلى النبي في ذلك ، فبعث معه رجلا فهربا إلى بني النجار ، وأمرهم أن يدفعوا إليه قاتل أخيه ، أو يسلموا الدية ، فجاءا إليهم ، وبلغا الرسالة فقالوا : سمعا وطاعة لرسول الله ، والله ما نعرف القاتل ، وساقوا الدية إليه مائة من الإبل ؛ فلما رجعا أقبل مقيس وقتل الفهري ، واستاق الإبل ، ولحق بمكة وارتد ، وقال الشعر : .
( قتلت به فهرا وحملت عقله % سراة بني النجار أرباب فارع ) .
( فأدركت ثأري واضطجعت موسرا % وكنت إلى الأوثان أول راجع ) .
فنزلت الآية فيه ، وهو الذي أمر النبي بقتله ؛ فجاء الجماعة الذين عينهم
