@ 463 @ ( ^ ويكفوا أيديهم فخذوهم واقتلوهم حيث ثقفتموهم وأولائكم جعلنا لكم عليهم سلطانا مبينا ( 91 ) وما كان لمؤمن أن يقتل مؤمنا إلا خطأ ومن قتل مؤمنا خطأ فتحرير رقبة مؤمنة ودية ) * * * * للقتل يوم فتح مكة ؛ فقتل وهو متعلق بأستار الكعبة فقوله : ( ^ ومن يقتل مؤمنا متعمدا ) فالقتل المتعمد عند أكثر العلماء : هو الذي يحصل بكل ما يقصد به القتل ، وقال سعيد بن المسيب ، وطاوس : القتل العمد لا يكون إلا بالحديد ( ^ فجزاؤه جهنم خالدا فيها وغضب الله عليه ولعنه ) أي : طرده عن الرحمة ( ^ وأعد له عذابا عظيما ) وقال ابن عباس : الآية مدنية لم ينسخها شئ ؛ فكان يقول : ليس لقاتل المؤمن توبة ، وسئل عن توبته ؛ فقال : أنى تكون له التوبة ، فقيل له : أليس قد قال الله تعالى : ( ^ ولا يقتلون النفس التي حرم الله إلا بالحق ولا يزنون ومن يفعل ذلك يلق أثاما يضاعف له العذاب يوم القيامة ويخلد فيه مهانا إلا من تاب ) فقال ابن عباس : تلك آية مكية ، وهذه آية مدنية لم تنسخ بشيء حتى قبض رسول الله . .
وقال زيد بن ثابت : الشديدة بعد الهينة بستة أشهر ، يعني بالهينة آية الفرقان ، وبالشديدة هذه الآية . .
وروى حميد ، عن أنس ، عن النبي أنه قال : ' أبى الله تعالى أن يكون لقاتل المؤمن توبة ' وفي الخبر عن النبي : ' لقتل المؤمن أعظم عند الله من زوال الدنيا ' . .
والأصح ، والذي عليه الأكثرون وهو مذهب أهل السنة : أن لقاتل المؤمن عمدا توبة ، والدليل عليه قوله تعالى : ( ^ وإني لغفار لمن تاب وآمن ) وقوله : ( ^ ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء ) ولأن القتل العمد ليس بأشد من الكفر ، ومن