قال فقال رسول الله A أما ما كان لي ولبني عبدالمطلب فهو لله ولكم فقالت الأنصار وما كان لنا من الله ولرسوله ولرسوله A وسيأتي أنه E أطلق لهم الذرية وكانت ستة آلاف ما بين صبي وامرأة وأعطاهم أنعاما وأناسي كثيرا حتى قال أبو الحسين بن فارس فكان قيمة ما أطلق لهم يومئذ خمسمائة ألف ألف درهم فهذا كله من بركته العاجلة في الدنيا فكيف ببركته على من اتبعه في الدار الآخرة فصل .
قال ابن اسحاق بعد ذكر رجوعه E إلى أمه آمنة بعد رضاعة حليمة له فكان رسول الله A مع أمه آمنة بنت وهب وجده عبدالمطلب في كلاءة الله وحفظه ينبته الله نباتا حسنا لما يريد به من كرامته فلما بلغ ست سنين توفيت أمه آمنة بنت وهب .
قال ابن اسحاق حدثني عبدالله بن أبي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم أن أم رسول الله A آمنة توفيت وهو ابن ست سنين بالأبواء بين مكة والمدينة كانت قد قدمت به على أخواله من بني عدي بن النجار تزيره إياهم فماتت وهي راجعة به إلى مكة وذكر الواقدي بأسانيده أن النبي A خرجت به أمه إلى المدينة ومعها أم أيمن وله ست سنين فزارت أخواله قالت أم أيمن فجاءني ذات يوم رجلان من يهود المدينة فقالا لي أخرجي إلينا أحمد ننظر إليه فنظرا إليه وقلباه فقال أحدهما لصاحبه هذا نبي هذه الأمة وهذه دار هجرته وسيكون بها من القتل والسبي أمر عظيم فلما سمعت أمه خافت وانصرفت به فماتت بالأبواء وهي راجعة وقد قال الإمام أحمد حدثنا حسين بن محمد حدثنا أيوب بن جابر عن سماك عن القاسم بن عبدالرحمن عن ابن بريدة عن أبيه قال خرجنا مع رسول الله A حتى إذا كنا بودان قال مكانكم حتى آتيكم فانطلق ثم جاءنا وهو ثقيل فقال إني أتيت قبر أم محمد فسألت ربي الشفاعة يعني لها فمنعنيها وإني كنت نهيتكم عن زيارة القبور فزوروها وكنت نهيتكم عن لحوم الأضاحي بعد ثلاثة أيام فكلوا وامسكوا ما بدا لكم ونهيتكم عن الأشربة في هذه الأوعية فاشربوا ما بدا لكم وقد رواه البيهقي من طريق سفيان الثوري عن علقمة بن يزيد عن سليمان بن بريدة عن أبيه قال انتهى النبي A إلى رسم قبر فجلس وجلس الناس حوله فجعل يحرك رأسه كالمخاطب ثم بكى فاستقبله عمر فقال ما يبكيك يا رسول الله قال هذا قبر آمنة بنت وهب استأذنت ربي في أن أزور قبرها فأذن لي واستأذنته في الاستغفار لها فأبى علي وأدركتني رقتها فبكيت قال فما رؤيت ساعة أكثر باكيا من تلك الساعة تابعه محارب بن دثار عن بريدة عن أبيه ثم روى البيهقي عن الحاكم عن الأصم عن بحر بن نصر عن عبدالله بن وهب حدثنا ابن جريج عن أيوب بن هاني عن