مسروق بن الأجدع عن عبدالله بن مسعود قال خرج رسول الله A ينظر في المقابر وخرجنا معه فأمرنا فجلسنا ثم تخطى القبور حتى انتهى إلى قبر منها فناجاه طويلا ثم ارتفع نحيب رسول الله A باكيا فبكينا لبكاء رسول الله A ثم إن رسول الله A أقبل علينا فتلقاه عمر بن الخطاب فقال يا رسول الله ما الذي أبكاك لقد أبكانا وأفزعنا فجاء فجلس إلينا فقال أفزعكم بكائي قلنا نعم قال إن القبر الذي رأيتموني أناجي قبر آمنة بنت وهب وإني استأذنت ربي في زيارتها فأذن لي واستأذنت ربي في الاستغفار لها فلم يأذن لي فيه ونزل علي ما كان للنبي والذين آمنوا أن يستغفروا للمشركين ولو كانوا أولي قربى من بعد ما تبين لهم أنهم أصحاب الجحيم وما كان استغفار إبراهيم لأبيه إلا عن موعدة وعدها إياه فلما تبين له أنه عدو لله تبرأ منه أن إبراهيم لأواه حليم فأخذني ما يأخذ الولد للوالدة من الرقة فذلك الذي أبكاني غريب ولم يخرجوه وروى مسلم عن أبي بكر بن أبي شيبة عن محمد بن عبيد عن يزيد بن كيسان عن أبي حازم عن أبي هريرة قال زار النبي A قبر أمه فبكى وأبكى من حوله ثم قال استأذنت ربي في زيارة قبر أمي فأذن لي واستأذنته في الاستغفار لها فلم يأذن لي فزوروا القبور تذكركم الموت وروى مسلم عن أبي بكر بن أبي شيبة عن عفان عن حماد بن سلمة عن ثابت عن أنس أن رجلا قال يا رسول الله أين أبي قال في النار فلما قفا دعاه فقال إن أبي وأباك في النار وقد روى البيهقي من حديث أبي نعيم الفضل بن دكين عن إبراهيم بن سعد عن الزهري عن عامر بن سعد عن أبيه قال جاء أعرابي إلى النبي A فقال إن أبي كان يصل الرحم وكان وكان فأين هو قال في النار قال فكأن الأعرابي وجد من ذلك فقال يا رسول الله أين أبوك قال حيثما مررت بقبر كافر فبشره بالنار قال فأسلم الأعرابي بعد ذلك فقال لقد كلفني رسول الله A تعبا ما مررت بقبر كافر إلا بشرته بالنار غريب ولم يخرجوه من هذا الوجه وقال الإمام أحمد حدثنا أبو عبدالرحمن حدثنا سعيد هو ابن أبي أيوب حدثنا ربيعة بن سيف المعافري عن أبي عبدالرحمن الحبلي عن عبدالله بن عمرو قال بينما نحن نمشي مع رسول الله A إذ بصر بامرأة لا يظن أنه عرفها فلما توسط الطريق وقف حتى انتهت إليه فإذا فاطمة بنت رسول الله A فقال ما أخرجك من بيتك يا فاطمة فقالت أتيت أهل هذا البيت فترحمت إليهم ميتهم وعزيتهم قال لعلك بلغت معهم الكدي ( 1 ) قالت معاذ الله أن أكون بلغتها معهم وقد سمعتك تذكر في ذلك ما تذكر ( 2 ) قال لو بلغتيها معهم ما رأيت الجنة حتى يراها جد أبيك ثم رواه أحمد وأبو داود والنسائي والبيهقي من حديث ربيعة بن سيف بن مانع المعافري الصنمي
