بالعين كما لم يفرق أولئك بين الكلام الواحد بالعين والكلام الواحد بالنوع .
وكان منتهى أمر أهل الالحاد فى الكلام إلى هذا التعطيل والكفر والاتحاد الذى قاله أهل الوحدة والحلول والاتحاد فى الخالق والمخلوقات كما ان الذين لم يفرقوا بين نوع الكلام وعينه وقالوا هو يتكلم بحرف وصوت قديم قالوا أولا أنه لا يتكلم بمشيئته وقدرته ولا تسبق الباء السين بل لما نادى موسى فقال ( اننى أنا الله لا إله إلا أنا فاعبدنى ) ( إنى أنا الله رب العالمين ) كانت الهمزة والنون وما بينهما موجودات فى الأزل يقارن بعضها بعضا لم تزل ولا تزال لازمة لذات الله تعالى .
ثم قال فريق منهم ان ذلك القديم هو نفس الأصوات المسموعة من القراء وقال بعضهم بل المسموع صوتان قديم ومحدث وقال بعضهم أشكال المداد قديمة أزلية وقال بعضهم محل المداد قديم أزلى وحكى عن بعضهم أنه قال المداد قديم أزلى وأكثرهم يتكلمون بلفظ القديم ولايفهمون معناه بل منهم من يظن ان معناه انه قديم فى علمه ومنهم من يظن ان معناه متقدم على غيره ومنهم من يظن ان معنى اللفظ انه غير مخلوق ومنهم من لا يميز بين ما يقول فصار هؤلاء حلولية اتحادية فى الصفات ومنهم من يقول بالحلول والاتحاد فى
