الذات والصفات وكان منتهى أمر هؤلاء وهؤلاء إلى التعطيل .
.
والصواب فى هذا الباب وغيره مذهب سلف الأمة وأئمتها انه سبحانه لم يزل متكلما إذا شاء وانه يتكلم بمشيئته وقدرته وان كلماته لا نهاية لها وانه نادى موسى بصوت سمعه موسى وإنما ناداه حين أتى لم يناده قبل ذلك وان صوت الرب لا يماثل أصوات العباد كما ان علمه لا يماثل علمهم وقدرته لا تماثل قدرتهم وانه سبحانه بائن عن مخلوقاته بذاته وصفاته ليس فى مخلوقاته شىء من ذاته وصفاته القائمة بذاته ولا فى ذاته شىء من مخلوقاته وان أقوال أهل التعطيل والاتحاد الذين عطلوا الذات أو الصفات أو الكلام أو الأفعال باطلة وأقوال أهل الحلول الذين يقولون بالحلول فى الذات أو الصفات باطلة وهذه الأمور مبسوطة فى غير هذا الموضع وقد بسطناها فى الواجب الكبير والله أعلم بالصواب .
