به مجموع القياس قال سبحانه ! 2 < وضرب لنا مثلا ونسي خلقه قال من يحيي العظام وهي رميم > 2 ! أى لا أحد يحييها وهى رميم فمثل الخالق بالمخلوق فى هذا النفى فجعل هذا مثل هذا لا يقدر على احيائها سواء نظمه فى قياس تمثيل او قياس شمول كما قد بسط الكلام على هذا فى غير هذا الموضع وبين أن معنى القياسين قياس الشمول وقياس التمثيل ( واحدا ( والمثل المضروب المذكور فى القرآن فاذا قلت النبيذ مسكر وكل مسكر حرام وأقمت الدليل على المقدمة الكبرى بقوله ( ( كل مسكر حرام ( فهو كقوله ( ( قياسا على الخمر لأن الخمر انما حرمت لأجل الاسكار وهو موجود فى النبيذ فقوله ! 2 < ضرب مثل فاستمعوا له > 2 ! جعل ما هو من اصغر المخلوقات مثلا ونظيرا يعتبر به فاذا كان أدون خلق الله لا يقدرون على خلقه ولا منازعته فلا يقدرون على خلق ما سواه فيعلم بها من عظمة الخالق وان كلما يعبدون من دون الله فى السماء والارض لا يقدرون على ما هو أصغر مخلوقاته وقد قيل انهم جعلوا آلهتهم مثلا لله فاستمعوا لذكرها وهذا لأنهم لم يفقهوا المثل الذى ضربه الله جعلوا المشركين هم الذين ضربوا هذا المثل .
ومثل هذا فى القرآن قد ضربه الله ليبين أنه لا يقاس المخلوق بالخالق ويجعل له ندا ومثلا كقوله ^ قل من يرزقكم من السماء