والأرض أم من يملك السمع والابصار ومن يخرج الحى من الميت ويخرج الميت من الحى ومن يدبر الامر فسيقولون الله فقل أفلا تتقون فذلكم الله ربكم الحق فماذا بعد الحق الا الضلال فإنى تصرفون كذلك حقت كلمة ربك على الذين فسقوا أنهم لا يؤمنون قل هل من شركائكم من يبدأ الخلق ثم يعيده قل الله يبدأ الخلق ثم يعيده فإنى تؤفكون قل هل من شركائكم من يهدى الى الحق قل الله يهدى للحق أفمن يهدى الى الحق أحق أن يتبع أم من لا يهدى الا أن يهدى فما لكم كيف تحكمون وما يتبع أكثرهم الا ظنا ان الظن لا يغنى من الحق شيئا ان الله عليم بما يفعلون ^ .
ولما قرر الوحدانية قرر النبوة كذلك فقال ^ وما كان هذا القرآن أن يفترى من دون الله ولكن تصديق الذى بين يديه وتفصيل الكتاب لا ريب فيه من رب العالمين أم يقولون افتراه قل فأتوا بسورة مثله وادعوا من استطعتم من دون الله ان كنتم صادقين بل كذبوا بما لم يحيطوا بعلمه ولما يأتهم تأويله ^ وهؤلاء مثلوا المخلوق بالخالق وهذا من تكذيبهم اياه ولم يكن المشركون يسوون بين آلهتهم وبين الله فى كل شىء بل كانوا يؤمنون بان الله هو الخالق المالك لهم وهم مخلوقون مملوكون له ولكن كانوا يسوون بينه وبينها فى المحبة والتعظيم والدعاء والعبادة والنذر لها ونحو ذلك مما يخص به الرب
