فى شىء فردوه الى الله والرسول ان كنتم تؤمنون بالله واليوم الآخر ذلك خير وأحسن تأويلا ^ .
وأما المتأخرون الذين لم يتحروا متابعتهم وسلوك سبيلهم ولا لهم خبرة بأقوالهم وأفعالهم بل هم فى كثير مما يتكلمون به فى العلم ويعملون به لا يعرفون طريق الصحابة والتابعين فى ذلك من اهل الكلام والرأى والزهد والتصوف فهؤلاء تجد عمدتهم فى كثير من الأمور المهمة فى الدين انما هو عما يظنونه من الاجماع وهم لا يعرفون فى ذلك أقوال السلف ألبتة أو عرفوا بعضها ولم يعرفوا سائرها فتارة يحلون الاجماع ولا يعلمون الا قولهم وقول من ينازعهم من الطوائف المتأخرين طائفة أو طائفتين أو ثلاث وتارة عرفوا أقوال بعض السلف والأول كثير فى ( مسائل أصول الدين وفروعه ( كما تجد كتب أهل الكلام مشحونة بذلك يحكون اجماعا ونزاعا ولا يعرفون ما قال السلف فى ذلك ألبتة بل قد يكون قول السلف خارجا عن أقوالهم كما تجد ذلك فى مسائل أقوال الله وأفعاله وصفاته مثل مسألة القرآن والرؤية والقدر وغير ذلك .
وهم اذا ذكروا اجماع المسلمين لم يكن لهم علم بهذا الاجماع فإنه لو أمكن العلم باجماع المسلمين لم يكن هؤلاء من أهل العلم به لعدم علمهم بأقوال السلف فكيف اذا كان المسلمون يتعذر القطع