أن يتكلم بلسانه وعلى أن الأعمال المفروضة واجبة وتاركها مستحق للذم والعقاب فكان فى الأعمال هل هى من الايمان وفى الاستثناء ونحو ذلك عامته نزاع لفظى فان الايمان اذا أطلق دخلت فيه الأعمال لقول النبى ( ( الايمان بضع وستون شعبة أو بضع وسبعون شعبة أعلاها قول لا اله الا الله وأدناها اماطة الأذى عن الطريق والحياء شعبة من الايمان ( واذا عطف عليه العمل كقوله ! 2 < إن الذين آمنوا وعملوا الصالحات > 2 ! فقد ذكر مقيدا بالعطف فهنا قد يقال الأعمال دخلت فيه وعطفت عطف الخاص على العام وقد يقال لم تدخل فيه ولكن مع العطف كما فى اسم الفقير والمسكين اذا أفرد أحدهما تناول الآخر واذا عطف أحدهما على الآخر فهما صنفان كما فى آية الصدقات كقوله ! 2 < إنما الصدقات للفقراء والمساكين > 2 ! وكما فى آية الكفارة كقوله ! 2 < فكفارته إطعام عشرة مساكين > 2 ! وفى قوله ! 2 < وإن تخفوها وتؤتوها الفقراء فهو خير لكم > 2 ! فالفقير والمسكين شيء واحد .
وهذا التفصيل فى الايمان هو كذلك فى لفظ البر والتقوى والمعروف وفى الاثم والعدوان والمنكر تختلف دلالتها فى الافراد والاقتران لمن تدبر القرآن وقد بسط هذا بسطا كبيرا فى الكلام على الايمان وشرح حديث جبريل الذى فيه بيان أن الايمان أصله فى القلب وهو الايمان بالله وملائكته وكتبه ورسله كما فى
