لم يزك نفسه ويقطع بأنه عامل كما أمر وقد تقبل الله عمله وان لم يقل ان ايمانه كايمان جبريل وأبى بكر وعمر ونحو ذلك من أقوال المرجئة كما كان مسعر بن كدام يقول أنا لا أشك فى ايمانى قال أحمد ولم يكن من المرجئة فان المرجئة الذين يقولون الأعمال ليست من الايمان وهو كان يقول هي من الايمان لكن أنا لا أشك فى ايماني .
وكان الثورى يقول لسفيان بن عيينة ألا تنهاه عن هذا فإنهم من قبيلة واحدة وقد بسط الكلام على هذا فى غير هذا الموضع .
والمقصود هنا أن النزاع فى هذا كان بين أهل العلم والدين من جنس المنازعة فى كثير من الأحكام وكلهم من أهل الايمان والقرآن .
.
.
( وأما جهم ( فكان يقول ان الايمان مجرد تصديق القلب وان لم يتكلم به وهذا القول لا يعرف عن أحد من علماء الامة وأئمتها بل أحمد ووكيع وغيرهما كفروا من قال بهذا القول ولكن هو الذي نصره الاشعرى وأكثر أصحابه ولكن قالوا مع ذلك أن كل من حكم الشرع بكفره حكمنا بكفره واستدللنا بتكفير الشارع له على خلو قلبه من المعرفة وقد بسط الكلام على أقوالهم وأقوال غيرهم فى ( الإيمان ( .
.