بها فينافق في الباطن وما يمكنه اظهار الردة بل يتكلم بالنفاق مع خاصته وهذا كما ذكر الله عنهم في الجهاد فقال ( فاذا أنزلت سورة محكمة وذكر فيها القتال رأيت الذين في قلوبهم مرض ينظرون اليك نظر المغشى عليه من الموت فأولي .
لهم طاعة وقول معروف فاذا عزم الامر فلو صدقوا الله لكان خيرا لهم ( و ( بالجملة ( فلا يمكن المنازعة أن الايمان الذي أوجبه الله يتباين فيه أحوال الناس ويتفاضلون فى ايمانهم ودينهم بحسب ذلك ولهذا قال النبى ( ( فى النساء ( ناقصات عقل ودين ( وقال فى نقصان دينهن ( انها اذا حاضت لا تصوم ولا تصلى ( وهذا مما أمر الله به فليس هذا النقص دينا لها تعاقب عليه لكن هو نقص حيث لم تؤمر بالعبادة فى هذا الحال والرجل كامل حيث أمر بالعبادة فى كل حال فدل ذلك على أن من أمر بطاعة يفعلها كان افضل ممن لم يؤمر بها وان لم يكن عاصيا فهذا أفضل دينا وايمانا وهذا المفضول ليس بمعاقب ومذموم فهذه زيادة كزيادة الايمان بالتطوعات لكن هذه زيادة بواجب فى حق شخص وليس بواجب فى حق شخص غيره فهذه الزيادة لو تركها بهذا لا يستحق العقاب بتركها وذاك لا يستحق العقاب بتركها ولكن ايمان ذلك أكمل قال النبى ( ( ( أكمل المؤمنين ايمانا أحسنهم خلقا (
