فهذا يبين تفاضل الايمان فى نفس الأمر به وفى نفس الاخبار التى يجب التصديق بها .
و ( النوع الثانى ( هو تفاضل الناس فى الاتيان به مع استوائهم فى الواجب وهذا هو الذي يظن أنه محل النزاع وكلاهما محل النزاع وهذا أيضا يتفاضلون فيه فليس ايمان السارق والزاني والشارب كايمان غيرهم ولا ايمان من أدى الواجبات كايمان من أخل ببعضها كما أنه ليس دين هذا وبره وتقواه مثل دين هذا وبره وتقواه بل هذا أفضل دينا وبرا وتقوى فهو كذلك أفضل ايمانا كما قال النبى ( ( ( أكمل المؤمنين ايمانا أحسنهم خلقا ( وقد يجتمع فى العبد ايمان ونفاق كما فى الصحيحين عن النبى ( ( قال ( أربع من كن فيه كان منافقا خالصا ومن كانت فيه خصلة منهن كانت فيه خصلة من النفاق حتى يدعها اذا حدث كذب واذا أؤتمن خان واذا عاهد غدر واذا خاصم فجر ( .
وأصل هؤلاء ان الايمان لا يتبعض ولا يتفاضل بل هو شيء واحد يستوى فيه فيه جميع العباد فيما أوجبه الرب من الايمان وفيما يفعله العبد من الأعمال فغلطوا في هذا وهذا ثم تفرقوا كما تقدم ( .
وصارت المرجئة على ( ثلاثة أقوال ( فعلماؤهم وأئمتهم أحسنهم
