حكم بأنه مراد وتكون الامة قبلهم كلها كانت جاهلة بمراد الله ضالة عن معرفته وانقرض عصر الصحابة والتابعين وهم لم يعلموا معنى الآية ولكن طائفة قالت يجوز أن يريد هذا المعنى وطائفة قالت يجوز أن يريد هذا المعنى وليس فيهم من علم المراد فجاء الثالث وقال ههنا معنى يجوز أن يكون هو المراد فاذا كانت الأمة من الجهل بمعانى القرآن والضلال عن مراد الرب بهذه الحال توجه ما قالوه وبسط هذا له موضع آخر 3 و ( المقصود ( أن كثيرا من المتأخرين لم يصيروا يعتمدون فى دينهم لا على القرآن ولا على الايمان الذى جاء به الرسول بخلاف السلف فلهذا كان السلف أكمل علما وايمانا وخطؤهم أخف وصوابهم أكثر كما قدمناه .
.
وكان الأصل الذى أسسوه هو ما أمرهم الله به فى قوله ! 2 < يا أيها الذين آمنوا لا تقدموا بين يدي الله ورسوله واتقوا الله إن الله سميع عليم > 2 ! فان هذا أمر للمؤمنين بما وصف به الملائكة كما قال تعالى ! 2 < وقالوا اتخذ الرحمن ولدا سبحانه بل عباد مكرمون لا يسبقونه بالقول وهم بأمره يعملون يعلم ما بين أيديهم وما خلفهم ولا يشفعون إلا لمن ارتضى وهم من خشيته مشفقون ومن يقل منهم إني إله من دونه فذلك نجزيه جهنم كذلك نجزي الظالمين > 2 ! فوصفهم سبحانه بأنهم
