ومثله واقع كثيرا أعرف منه وقائع كثيرة كما أعرف من الغلط فى السمعيات والعقليات .
فهؤلاء يتبعون ظنا لا يغنى من الحق شيئا ولو لم يتقدموا بين يدى الله ورسوله بل اعتصموا بالكتاب والسنة لتبين لهم أن هذا من الشيطان وكثير من هؤلاء يتبع ذوقه ووجده وما يجده محبوبا اليه بغير علم ولا هدى ولا بصيرة فيكون متبعا لهواه بلا ظن وخيارهم من يتبع الظن وما تهوى الأنفس وهؤلاء اذا طلب من أحدهم حجة ذكر تقليده لمن يحبه من آبائه وأسلافه كقول المشركين ( انا وجدنا آباءنا على أمة وانا على آثارهم مقتدون ( وان عكسوا احتجوا بالقدر وهو أن الله أراد هذا وسلطنا عليه فهم يعملون بهواهم واردة نفوسهم بحسب قدرتهم كالملوك المسلطين وكان الواجب عليهم أن يعملوا بما امر الله فيتبعون أمر الله وما يحبه ويرضاه لا يتبعون ارادتهم وما يحبونه وهم يرضونه وأن يستعينوا بالله فيقولون ( اياك نعبد وإياك نستعين ( لا حول ولا قوة الا بالله لا يعتمدون على ما أوتوه من القوة والتصرف والحال فان هذا من الجد وقد كان النبى ( ( يقول عقب الصلاة وفى الاعتدال بعد الركوع ( اللهم لا مانع لما أعطيت ولا معطى لما منعت ولا ينفع ذا الجد منك الجد (
