فإن الشيطان لا يتمثل فى صورتى ( قال ابن عباس فى صورته التى كان عليها فى حياته وهذه رؤية فى المنام وأما فى اليقظة فمن ظن أنه أحدا من الموتى يجىء بنفسه للناس عيانا قبل يوم القيامة فمن جهله أتى .
.
ومن هنا ضلت النصارى حيث اعتقدوا ان المسيح بعد أن صلب كما يظنون أنه أتى الى الحواريين وكلمهم ووصاهم وهذا مذكور فى أناجيلهم وكلها تشهد بذلك وذاك الذى جاء كان شيطانا قال أنا المسيح ولم يكن هو المسيح نفسه ويجوز أن يشتبه مثل هذا على الحواريين كما اشتبه على كثير من شيوخ المسلمين ولكن ما أخبرهم المسيح قبل أن يرفع بتبليغه فهو الحق الذى يجب عليهم تبليغه ولم يرفع حتى بلغ رسالات ربه فلا حاجة الى مجيئه بعد أن رفع الى السماء ( .
وأصحاب الحلاج لما قتل كان يأتيهم من يقول أنا الحلاج فيرونه فى صورته عيانا وكذلك شيخ بمصر يقال له الدسوقى بعد ان مات كان يأتى أصحابه من جهته رسائل وكتب مكتوبة وارانى صادق من أصحابه الكتاب الذى أرسله فرأيته بخط الجن وقد رأيت خط الجن غير مرة وفيه كلام من كلام الجن وذاك المعتقد يعتقد أن الشيخ حى وكان يقول انتقل ثم مات وكذلك شيخ آخر كان بالمشرق وكان له خوارق من الجن وقيل كان بعد هذا يأتى خواص