قال أبو عبد الله فقال الذين أجازوا نسخ القرآن بالسنة كان القطع عند نزول قوله والسارق والسارقة فاقطعوا أيديهما وبعد ذلك واجب على كل سارق قلت سرقته أم كثرت إلى أن أسقط النبي A القطع عمن سرق أقل من ربع دينار فصار بعض الآية التي فيها الأمر بقطع السارق منسوخا بسنة النبي A وما فيها محكم في مذهب الشافعي وأصحابه لم تنسخ السنة من الكتاب شيئا ولكنها دلت على أن الآية وإن كان مخرجها عاما في التلاوة فهي خاص في المعنى المعي بها بعض السراق دون بعض ونظير ما ذكرنا أن الله D حرم في سورة البقرة نكاح المشركات حتى يؤمن فقال ولا تنكحوا المشركات حتى يؤمن فكان ذلك عاما في الظاهر واقعا على جميع المشركات أحل في سورة المائدة نكاح نساء أهل الكتاب وهن مشركات فاختلف أهل العلم في تأويل ذلك فقال جماعة منهم كان نكاح المشركات جميعا الكتابيات وغيرهن محرما في الآية التي في البقرة ثم نسخ الله تحريم نساء أهل الكتاب فأحلهن في سورة المائدة وترك سائر المشركات محرمات على حالهن فبعض الآية الأولى في هذا القول منسوخ وباقيها محكم روي هذا القول عن جماعة من السلف .
327 - حدثنا إسحاق بن إبراهيم أنبأ علي بن الحسين بن واقد قال حدثني أبي ثنا يزيد بن النحوي عن عكرمة عن ابن عباس أنه قال في قوله ولا تنكوا المشركات حى يؤمن الآية فنسخ من ذلك نساء أهل الكتاب فأحلهن للمسلمين وحرم المسلمات على رجالهم 8 .
328 - حدثنا محمد بن يحيى ثنا عمر بن حفص بن غياث ثنا أبي عن إسماعيل بن سميع قال حدثني أبو مالك عن ابن عباس قال لما نزلت هذه الاية ولا تنكوا المشركات حتى يؤمن حجر الناس أنفسهم عنهن حتى نزلت المائدة والمحصنات من الذين أوتوا الكتاب قال فنكح الناس النساءأهل الكتاب 8 .
329 - حدثنا إسحاق أنبأ حكام بن سلم عن أبيه جعفر الرازي عن الربيع بن أنس