( أعمى كستْ عينيه مِن ... وذَح آستِها وكست قَذالَهْ ) .
( خِنزيرةٌ بَظْراء منتنةُ ... البُداهة والعُلالَهْ ) .
( رَسْحاء خضراءُ المَغابِنِ ... ريحُها ريحُ الإهالَهْ ) .
( عَذْراءُ حُبلَى يا لَقَوْمي ... للمِجَانة والضَّلاله ) .
( مَرَقَتْ فصارت قَحبةً ... بجعالةٍ وبلا جِعَالَهْ ) .
( ولقد أقلتُك يابنَ بُرْدٍ ... فاجترأتَ فلا إقالَهْ ) .
فلما بلغت هذه الأبيات بشارا أطرق طويلا ثم قال جزى الله ابن نهيا خيراً فقيل له علام تجزيه الخير أعلى ما تسمع فقال نعم والله لقد كنت أرد على شيطاني أشياء من هجائه إبقاء على المودة ولقد أطلق من لساني ما كان مقيدا عنه وأهدفني عورة ممكنة منه فلم يزل بعد ذلك يذكر أم حماد في هجائه إياه ويذكر أباه اقبح ذكر حتى ماتت أم حماد فقال فيها يخاطب جارا لحماد .
( أبا حامدٍ إن كنتَ تَزنِي فَأَسْعِدِ ... وبكِّ حِراً ولَّتْ به أمُّ عَجرَدِ ) .
( حِرَّا كان للعُزَّاب سَهلاً ولم يكن ... أبِيّاً على ذي الزوجة المتودِّدِ ) .
( أُصيبَ زُناةُ القومِ لمَّا توجَّهتْ ... به أمُّ حمّادٍ إلى المضجَع الرَّدي )