ليس فيك قلت ولم ذاك ؟ قالت أتستفرغ لنكاح النساء والعرب يقتل بعضها بعضا وكان ذلك في أيام حرب قيس وذبيان قلت فماذا تقولين ؟ قالت أخرج إلى القوم فاصلح بينهم ثم ارجع إلى أهلك فلن يفوتك ما تريد فقلت والله إني لأرى عقلا ورأيا سديدا قال فاخرج بنا فخرجنا حتى أتينا القوم فمشينا بينهم بالصلح فاصطلحوا على أن يحسبوا القتلى ثم تؤخذ الدية فحملنا عنهما الديات فكانت ثلاثة الآف بعير فانصرفنا بأجمل ذكر ثم دخل عليها فقالت له أما الآن فنعم فأقامت عنده في ألذ عيش وأطيبه وولدت له بنين وبنات وكان من أمرهما ما كان والله أعلم بالصواب .
وحكى الفضل أبو محمد الطيبي قال حدثنا بعض أصحابنا أن رجلا من بني سعد مرت به جاريه لأمية بن خالد بن عبد الله بن أسد ذات ظرف وجمال وكان شجاعا فارسا فلما رآها قال طوبى لمن كان له امرأة مثلك ثم اتبعها رسولا يسألها ألها زود ويذكره لها وكان جميلا فقالت للرسول وما حرفته فأبلغه الرسول ذلك فقال ارجع إليها وقل لها .
( وسائلة ما حرفتي قلت حرفتي ... مقارعة الأبطال في كل شارق ) .
( إذا عرضت خيل لخيل رأيتني ... أمام رعيل الخيل أحمي حقائقي ) .
( أصبر نفسي حين لم أر صابرا ... على ألم البيض الرقاق البوارق ) فلحقها الرسول فأنشدها ما قال فقالت له ارجع إليه وقل له أنت أسد فاطلب لك لبوة فلست من نسائك وأنشدته تقول .
( ألا إنما أبغي جوادا بماله ... كريما محياه كثير الصدائق ) .
( فتى همه مذ كان خود خريدة ... يعانقها في الليل فوق النمارق ) .
وحدث يحيى بن عبد العزيز عن محمد بن عبد الحكم عن الإمام
