لا نقف قال يا حاراث اربع علي فوقفنا له وكلمه بذلك الكلام فرجع مسرورا قال خارجة بن سنان فبلغني أن أوسا لما دخل منزله قال لزوجته ادعيى لي فلانة أكبر بناته فأتته فقال لها أي بنية هذا الحرث بن عوف سيد من سادات العرب جاءني خاطبا وقد أردت أن أزوجك منه فما تقولين ؟ قالت لا تفعل قال ولم ؟ قالت لأن في خلقي رداءة وفي لساني حدة ولست بابنة عمه فيراعي رحمي ولا هو بجارك في البلد فيستحي منك ولا آمن أن يرى مني ما يكره فيطلقني فيكون علي بذلك مسبة قال لها قومي بارك الله فيك ثم دعا ابنته الأخرى فقال لها مثل قوله لأختها فأجابته بمثل جوابها فقال لها قومي بارك الله فيك ثم دعا بالثالثة وكانت أصغرهن سنا فقال لها مثل ما قال لأختيها فقالت له أنت وذاك فقال لها إني عرضت ذلك على أختيك فأبتاه ولم يذكر لها مقالتهما فقالت والله أني الجميلة وجها الرفيعةخلقا الحسنة رأيا فإن طلقني فلا أخلف الله عليه فقال لها بارك الله فيك ثم خرج إليه فقال زوجتك يا حارث بابنتي هئيسة قال قد قبلت نكاحها وأمر أمها أن تهيئها له وتصلح شأنها ثم أمر ببيت فضرب له وأنزله إياه ثم بعثها إليه فلما دخلت عليه لبث هنيهة ثم خرج إلي فقلت له أفرغت من شأنك ؟ قال لا والله قلت له وكيف ذلك ؟ قال لما مددت يدي إليها قالت مه أعند أبي وأخوتي هذا والله لا يكون ثم أمر بالرحلة فارتحلنا بها معا وسرنا ما شاء الله قال لي تقدم فتقدمت فعدل عن الطريق فما لبث أن لحقني فقلت أفرغت من شأنك ؟ قال لا والله قلت ولم ؟ قال قالت تفعل بي كما يفعل بألأمة السبية الأخيذة لا والله حتى تنحر الجزر والغنم وتدعو العرب وتعمل ما يعمل مثلك لمثلي فقلت والله إني لأرى همة وعقلا فقال صدقت قال أرجو الله أن تكون المرأة النجيبة فوردنا إلى بلادنا فأحضر الإبل والغنم ونحر وأولم ثم دخل عليها وخرج إلي فقلت أفرغت من شأنك ؟ قال لا والله قلت ولم ذلك ؟ قال دخلت عليها أريدها فقلت لها أحضرت من المال ما تريدين قالت والله لقد ذكرت من الشرف
