( وتبيت تسعدها براغيث متى ... غنت لها رقصت على نغماتها ) .
( رقص بتنقيط ولكن قافه ... قد قدمت فيه على أخواتها ) .
( وبها ذباب كالضباب يسد عين ... الشمس ما طربي سوى غناتها ) .
( أين الصوارم والقنا من فتكها ... فينا وأين الأسد من وثباتها ) .
( وبها من الخطاف ما هو معجز ... أبصارنا عن وصف كيفياتها ) .
( وبها خفافيش تطير نهارها ... مع ليلها ليست على عاداتها ) .
( وبها من الجرذان ما قد قصرت ... عنه العتاق الجرد في حملاتها ) .
( وبها خنافس كالطنافس أفرشت ... في أرضها وعلت على جنباتها ) .
( لو شم أهل الحرب منتن فسوها ... أردى الكماة الصيد عن صهواتها ) .
( وبنات وردان وأشكال لها ... مما يفوت العين كنه ذواتها ) .
( أبدا تمص دماءن ا فكأنها ... حجامة لبدت على كاساتها ) .
( وبها من النمل السليماني ما ... قد قل ذو الشمس عن ذراتها ) .
( وما راعني شيء سوى وزغانها ... فتعوذوا الله من لدغاتها ) .
( سجعت على أوكارها فظننتها ... ورق الحمام سجعن في شجراتها ) .
( وبها زنابير تظن عقاربا ... حر السموم أخف من زفراتها ) .
( وبها عقارب كالأقارب ر تع ... فينا حمانا اله لدغ حماتها ) .
( كيف السبيل إلى النجاة ولا نجاة ... ولا حياة لمن رأى حياتها ) .
( منسوجة بالعنكبوت سماؤها ... والأرض قد نسجت على آفاتها ) .
( فضجيجها كالرعد في جنباتها ... وترابها كالرمل في خشناتها ) .
( والبوم عاكفة على أرجائها ... والدود يبحث في ثرى عرصاتها ) .
( والجن تأتيها إذا جن الدجى ... تحكي الخيول الجرد في حملاتها ) .
( والنار جزء من تلهب حرها ... وجهنم تعزى إلى لفحاتها ) .
( شاهدت مكتوبا على أرجائها ... ورأيت مسطورا على جنباتها )