وقال محمود بن أبي الجنود .
( لي حلية فيمن ينم ... وليس في الكذاب حيلة ) .
( من كان يخلق ما يقول ... فحيلتي فيه قليلة ) .
ويقال فلان أكذب من لمعان السراب ومن سحاب تموز وكان بفارس محتسب يعرف بجراب الكذب وكان يقول إن منعت الكذب انشقت مرارتي وإني والله لأجد به مع ما يلحقني من عاره من المسرة ما لا أجده بالصدق مع ما ينالني من نفعه .
وقال فيلسوف من عرف من نفسه الكذب لم يصدق الصادق فيما يقوله .
ولبعضهم .
( حسب الكذوب من البلية ... بعض ما يحكى عليه ) .
( فمتى سمعت بكذبة ... من غيره نسبت إليه ) .
وأضاف صيرفي قوما فأقبل يحدثهم فقال بعضهم نحن كما قال تعالى ( سماعون للكذب أكالون للسحت ) .
وعن عبد الله ابن السدي قال قلت لابن المبارك حدثنا حديثا قال ارجعوا فلست أحدثكم فقيل له إنك لم تحلف فقال لو حلفت لكفرت وحدثتكم ولكن لست أكذب فكان هذا أحب إلينا من الحديث وقال مجاهد يكتب على ابن آدم كل شيء حتى أنينه في سقمه وحتى أن الصبي ليبكي فتقول له أمه اسكت وأشتري لك كذا ثم لا تفعل فتكتب كذبة .
وقال الفضيل ما من مضغة أحب إلى الله تعالى من اللسان إذا كان صدوقا ولا مضغة أبغض إلى الله تعالى من اللسان إذا كان كذوبا .
وعن ابن مسعود رضي الله تعالى عنه مرفوعا أعظم الخطايا اللسان الكذوب .
قال الشاعر .
( لا يكذب المرء إلا من مهانته ... أو فعله السوء أو من قلة الأدب )