الفصل الثاني في الأولاد وحقوقهم وذكر النجباء والأذكياء والبلداء والأشقياء .
قال رسول الله الولد ريحانة من الجنة .
وقال الفضل ريح الولد من الجنة .
وكان يقال ابنك ريحانتك سبعا ثم حاجبك سبعا ثم عدو أوصديق .
وعن ابي سعيد الخدري رضي الله تعالى عنه قال قلت لسيدي رسول الله يا رسول الله هل يولد لأهل الجنة قال والذي نفس بيده إن الرجل يشتهي أن يكون له ولد فيكون حمله ووضعه وشبابه الذي ينتهي إليه في ساعة واحدة .
وقيل من حق الولد على والده أن يوسع عليه حاله كي لا يفسق .
وقال عمر رضي الله تعالى عنه إني لأكره نفسي على الجماع رجاء أن يخرج الله مني نسمة تسبحه وتذكره .
وقال رضي الله تعالى عنه أكثروا من العيال فأنكم لا تدرون بمن ترزقون .
وقال شبيب ابن شبة ذهب اللذات إلا من ثلاثة شم الصبيان وملاقاة الأحزان والخلوة مع النسوان .
ودخل عمرو بن العاص على معاوية وعنده ابنته عائشة فقال من هذه يا أمير المؤمنين قال هذه تفاحة القلب فقال انبذها عنك فإنهن يلدن الأعداء ويقربن البعداء ويورثن الضغائن قال لا تقل يا عمرو ذلك فوالله ما مرض المرضى ولا ندب الموتى ولا أعان على الاخوان إلا هن فقال عمرو يا أمير المؤمنين إنك حببتهن إلي وقيل لرجل أي ولدك أحب إليك قال صغيرهم حتى يكبر ومريضهم حتى يبرأ وغائبهم حتى يحضر وقال ابن عامر لامرأته أمامة بنت الحكم الخزاعية إن ولدت غلاما فلك حكمك فلما ولدت قالت حكمي أن تطعم سبعة ايام كل يوم على ألف خوان من فالوذج وإن تعق بألف شاة ففعل لها ذلك وغضب معاوية على يزيد فهجره فقال الأحنف يا أمير المؤمنين أولادنا ثمار قلوبنا وعماد ظهورنا ونحن لهم سماء ظليلة وأرض ذليلة وبهم نصول على كل جليلة فإن غضبوا فارضهم وإن سألوا فاعطهم وإن لم يسألوا فابتدئهم ولا تنظر إليهم شزرا فيملوا حياتك ويتمنوا وفاتك فقال معاوية يا غلام إذا رأيت يزيد فاقرأه السلام
