يقال إذا أدبر الأمر أتى الشر من حيث يأتي الخير وكان يقال بتقلب الدهر تعرف جواهر الرجال ويقال زمام العافية بيد البلاء ورأس السلامة تحت جناح العطب وقال بعضهم نحن في زمن لا يزداد الخير فيه إلا إدبارا والشر إلا إقبالا والشيطان في هلاك الناس إلا طمعا اضرب بطرفك حيث شئت هل تنظر إلا فقيرا يكابد فقرا أو غنيا بدل نعمة الله كفرا أو بخيلا اتخذ بحق الله وفرا أو متمردا كان بسمعه عن سماع المواعظ وقرا وقال آخر نحن فلي زمان إذا ذكرنا الموتى حييت القلوب وإذا ذكرنا الأحياء ماتت القلوب ويؤيد ذلك قوله " لا تقوم الساعة حتى يمر الرجل بقبر أخيه فيقول يا ليتني مكانه " ويقال لا يقاوم عز الولاية بذل العزل بيت .
( ما من مسيئ وإن طالت إساءته ... إلا ويكفيك يوم من مساويه ) وقال الأمين .
( يا نفس قد حق الحذر ... أين المفر من القدر ) .
( كل امرئ مما يخاف ... ويرتجيه على خطر ) .
( من يرتشف صفو الزمان ... يغص يوما بالكدر ) وقال بعضهم .
( وقائلة ما بال وجهك قد نضت ... محاسنه والجسم بان شحوبه ) .
( فقلت لها هاتي من الناس واحدا ... صفا وقته والنائبات تنوبه ) وللأمير أبي علي بن منقذ .
( أما والذي لا يملك الأمر غيره ... ومن هو بالسر المكتم أعلم ) .
( لئن كان كتمان المصائب مؤلما ... لإعلانها عندي أشد وأعظم ) .
( وبي كل ما يبكي العيون أقله ... وإن كنت منه دائما أبتسم )