الخاص وناظر الجيش وناظر الدولة وكتاب الدست ومن في معناهم .
قال ولا يكتب لأحد من العلماء والقضاة وكأنه يريد العرف العام .
والتحقيق في ذلك أن الحال فيه تختلف بحسب المكتوب عنه فلا يقال فيما يكتب عن السلطان إلا لأكابر الأمراء وبعض الملوك المكاتبين عن هذه المملكة كصاحب ماردين ونحوه .
بل قد ذكر ابن شيث في معالم الكتابة أن المقر من أجل ألقاب السلطان .
وقد رأيت ذلك في العهد المكتتب بالسلطنة للمنصور قلاوون من إنشاء القاضي محيي الدين بن عبد الظاهر .
أما عمن عدا السلطان كالنواب ونحوهم فإنه يكتب به لأكابر أرباب السيوف والأقلام من القضاة والعلماء والكتاب .
على أن ابن شيث في معالم الكتابة قد جعله من الألقاب الملوكية كالمقام بل جعلهما على حد واحد في ذلك .
قال في عرف التعريف ويقال فيه المقر الأشرف والمقر الشريف العالي والمقر الكريم العالي والمقر العالي مجردا عن ذلك .
وأصله في اللغة لموضع الاستقرار والمراد الموضع الذي يستقر فيه صاحب ذلك اللقب .
ولا يخفى أنه من الخاص الذي استعمل في العموم كما تقدم في لفظ المقام عن الزمخشري .
إذ يجوز أن يقال فلان مقره محلة كذا وبلدة كذا كما يقال مقامه محلة كذا وبلد كذا .
الرابع الجناب .
وهو من ألقاب أرباب السيوف والأقلام جميعا فيما يكتب به عن السلطان وغيره من النواب ومن في معناهم .
قال ف عرف التعريف وهو أعلى ما يكتب للقضاة والعلماء من الألقاب .
قال ويكتب لمن لا يؤهل للمقر من الأمراء وغيرهم ممن يجري مجرى الوزراء ويزيد على ما قد ذكره أنه يكتب به لبعض الملوك المكاتبين عن الأبواب السلطانية .
قال في عرف التعريف ويقال فيه الجناب الشريف العالي والجناب الكريم العالي والجناب العالي مجردا عنهما وأصل الجناب في اللغة الفناء أو ما قرب من محلة القوم ومنه قولهم لذنا بجناب فلان وفلان خصيب الجناب فيعبر عن الرجل بفنائه وما قرب من محلته تعظيما له ويجمع على أجنبة كمكان وأمكنة وعلى جنابات كجماد وجمادات
