بأسرها وعلى آله وصحبه صلاة تملأ الوجوه بأجرها وتضمن لأمتها النجاة يوم حشرها .
وبعد فإن أولى من تنعمت النعمى بتواليها عليه ومرها وخير من استقرت الخيرات عنده في مستقرها وأعلى من عممته ألسنة الأقلام ببدائع نظمها ونثرها وخصصته بمحامد تتأرج المناشير بنشرها من كان للدولة القاهرة يشرح صدرها بتيسير أمرها ويشد أزرها بحمل وزرها ويتكفل بأداء فرائض إتمامها ونصرها ويوصل حمل ما يفتحه من الحصون الضيقة إلى مصرها .
ولما كان فلان هو بدر هذه السماء ومنير زهرها ونير نجوم هذه المقاصد ومبتدأ فخرها وفريدة عقد هذه القلائد ويتيمة درها وصاحب هذه الألغاز ومفتاح سرها اقتضت الآراء الشريفة ان تزف إليه عرائس العوارف ما بين عوانها وبكرها وترف عليه نفائس اللطائف ما بين شفعها ووترها وتتهادى إليه الهدايا ما بين صفرها وحمرها وتتوالى عليه الآلاء ما بين ثمرها وزهرها وأن تزاد عدته المباركة في كميتها وقدرها وان تكمل عشراته التسع بعشرها ليعلم أنه لا يبرح في خلدها وسرها وأنها لا تخيله ساعة من سعيد فكرها .
فلذلك خرح الأمر العالي لا زالت الأقدار تخص دولته القاهرة بإطابة ذكرها وإطالة عمرها ولا برحت الأملاك كفيلة بنصرها بمضاء بيضها وإعمال سمرها أن يجري . . . . . . . . . . . .
وهذه نسخة منشور من ذلك كتب به في الدولة الناصرية محمد بن قلاوون لمن لقبه صلاح الدين وهي .
الحمد لله الذي أتحف الممالك الشريفة من سعيد تدبيرنا بصلاحها وصرف حميد تأثيرنا بإنجاب الأولياء وإنجاحها وأسعف طوامح أمانيهم من اقترابهم من خواطرنا الشريفة في بعدهم وتدانيهم بإجابة سؤالها وإصابة اقتراحها .
نحمده على أن جعل نصر دولتنا الشريفة قريبا من نصاحها ونشكره على أن