وأردف بالملائكة جنودا وأوصل به حقوقا وأقام حدودا وحجب ببركاته وفتكاته الأسواء فغدا العدل موجودا وأضحى الحكم مقصودا وعلى آله وصحبه الذين ما منهم إلا من كان بالمؤمنين رحيما وعلى المشركين شديدا .
أما بعد فنعمنا إذا أولت وليا منحها والت وإذا قدمت صفيا وهبته مزيدها وأنالت وغذا أقبلت بوجه إقبالها على مخلص تتابعت إليه المسرات وانثالت لا سيما من أطابت الألسنة الثناء عليه وأطالت وجبلت سجاياه على العدل والمعرفة فما حافت ولا مالت وأوصلت رأفته منا المستضعفين وعلى المجرمين سطوته صالت فبيمن مقاصده هانت الخطوب وإن كانت فتكاته في الحروب كم هالت وهممه في السلم قد جلت ويوم الروع كم جالت وعزائمه كم غارت فأغارت وللمعتدين كم غالت وكم سبق إلى خدمتنا صاحب الشمس وكيف لا وهو البدر ولكنه لم يزل وإن هي زالت .
وكان فلان هو الذي نقلناه في درجات التقديم حتى كمل بدره ووقلناه في مراتب التكريم حتى أصبح وهو المسعود حظه المحمود ذكره وخولناه مواهب جودنا العميمة فاستد باعه واشتد أزره .
فلذلك خرج الأمر الشريف لا برح إنعامه يجل عن الحصر ودولته يخدمها العز والنصر وإكرامه يقضي بمسرات الأولياء بالجمع ويفضي إلى أعمار الأعداء بالقصر . . . . . . . . .
وهذه نسخة منشور كتب به لعلاء الدين إيدغمش أمير آخور الناصري
