هدايته واضح السبل والمذاهب وعلى آله وصحبه صلاة لا يمضي جزء من الدهر إلا ووجودها فيه وجود الفرض الراتب وسلم تسليما كثيرا .
وبعد فإن أحق من حلي من النعماء بأفضل العقود وخص بأضفى ملابس الإقبال وأصفى مناهل الإفضال فاستعذب من هذه الورود واختال من هذه في أجمل البرود ومنح من الإقبال بكل غادية تحجل السحاب إذ يجود وإن رقمت بها الأقلام سطورا في طروس أزرت بالزهر اليانع والروض المجود ونقل قدره من منزل عز إلى منزل أعز فكان كالشمس تتنقل في منازل الشرف والسعود من ظهرت مكارم سماته واشتهرت محاسن صفاته وطلعت في سماء العجاج نجوم خرصانة ولمعت في دجى النقع بروق ظباته وقدم على الجيوش والجحافل فظهرت نتائج التأييد والتسديد من تقدمه وتقدماته وهزم جيوش الأعداء في مواقف الهيجاء بثبات أقدامه في إقدامه ووثباته وتجرد في المهمات والملمات تجرد الماضيين من سيوفه وعزماته .
ولما كان فلان هو الموصوف بهذه الأوصاف الجليلة والمنعوت بهذه المحاسن الجميلة والمشار إليه بهذه المحامد والممادح التي تزهو على زهر الكواكب وتسمو بما له من جميل المآثر والمناقب أوجب له الاختيار المزيد وقضى له الامتنان بتخويله نعما وتنويله مننا تضحي هذه عقدا في كل جيد وتمسي هذه مقربة له من الآمال كل بعيد واقتضى حسن الرأي الشريف أن يمنح بهذا المنشور ليخص من الأولياء بالسعد الجديد والجد السعيد .
فلذلك خرج الأمر الشريف