تكمل عمارتها ويبقى على حاله وهو في وسط القلعة الظاهر منه قليل إلى البر الشرقي وهو المذكور أعلاه .
وعلى أن نواب الاسبتار بالمرقب لا يخفون شيئا من مقاسمات البلاد ولا شيئا من حقوقها الجارية بها العادة أن بيت الاسبتار يستخرجونه ولا يخفون منه شيئا وكل ما كان يستأدى من البلاد في أيدي الاسبتار قبل هذه الهدنة يطلعون نوابنا عليه ولا يخفون منه شيئا قليلا ولا كثيرا من ذلك .
وعلى أن السلطان يأمر نوابه بحفظ مناصفات بلاد المرقب الداخلة في هذه الهدنة من المفسدين والمتلصصين والحرامية ممن هو في حكمه وطاعته .
وكذلك الماستر المقدم افريز أولدكال يلزم ذلك من الجهة الأخرى .
ومتى وقع والعياذ بالله فسخ بسبب من الأسباب كان التجار والسفار آمنين من الجهتين إلى أن يعودوا بأموالهم ولا يمنعون من السفر إلى أماكنهم من الجهتين وتكون النهاية لهم أربعين يوما .
وتكون هذه الهدنة منعقدة بشروطها المذكورة مستقرة بقواعدها المسطورة للمدة المعينة وهي عشر سنين وعشرة أشهر كوامل أولها مستهل رمضان سنة تسع وستين وستمائة إلى آخرها متتابعة متوالية لا تفسخ بموت أحد من الجهتين ولا بعزل وال وقيام غيره موضعه ولا زوال رجل غريبة ولا حضور يد غالبة بل يلزم كلا من الجهتين حفظها إلى آخرها ومن تولى بعد الآخر حفظها إلى آخرها بالشروط المشروطة فيها أولا وآخرا .
والخط أعلاه حجة بمقتضاه إن شاء الله تعالى .
في تاريخ كذا وكذا .
وهذه نسخة هدنة عقدت بين السلطان الملك المنصور قلاوون الصالحي صاحب الديار المصرية والبلاد الشامية وولده الملك الصالح علي ولي عهده وبين حكام الفرنج بعكا وما معها من بلاد سواحل